4 -أنهما متعلقان بمحذوف حالى من فاعل"اذْكُرُوا". أي: اذكروه مشبهين لكم حين هداكم.
ب -"مَا": كافة للكاف عن العمل:
وذهب فيها هذا المذهب الزمخشري وابن عطية، ومنع هذا بعضهم، وعلى قولهما لا يكون للجملة التي بعدهما محل من الإعراب.
وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ: الواو: للحال، أو استئنافيَّة. إِن (1) : مخففة من الثقيلة لا عمل لها، والأصل: إنّه، فاسمها ضمير. وذهب إلى هذا سيبويه. وتقدّم مثل هذا في الآية/ 143 من هذه السورة:"وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً".
كُنْتُمْ: فعل ناسخ، مبني على السكون. والتاء: في محل رفع اسم (كان) .
مِنْ قَبْلِهِ: جار ومجرور، والهاء: في محل جَرّ بالإضافة. وهما متعلقان بمحذوف يدل عليه"لَمِنَ الضَّالِّينَ"، والتقدير: كنتم من قبله ضالين من الضالين.
قال السمين (2) :"ولا يتعلّق بالضّالين بعده؛ لأن ما بعد"أل"الموصولة لا يعمل فيما قبلها إلا على رأي من يتوسع في الظروف".
* وجملة"كُنْتُمْ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب. أو في محل نصب حال.
لَمِنَ الضَّالِّينَ: اللام: هي الفارقة بين"إِنْ"المخففة والنافية.
مِنَ الضَّالِّينَ: جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر لـ (كان) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وذهب الكوفيون ومنهم الفراء: إلى أنّ (إِنْ) هي النافية، واللام بمعنى إلّا. أي: وما كنتم من قبله إلا من الضالين.
وفَصّل الكسائي فرأى أنها إن دخلت على جملة فعلية فهي بمعنى"قد"واللام زائدة للتوكيد. وإن دخلت على جملة اسمية فالقول فيها كقول الفراء. انظر الدر 1/ 496، وانظر القرطبي 2/ 427، حاشية الجمل 1/ 160.
(2) انظر الدر 1/ 496 وحاشية الجمل 1/ 160.
الجزء: 2 - الصفحة: 166