فهرس الكتاب

الصفحة 6021 من 10463

زيادة حذف، وتقدير مستغنى عنه. قال السمين:"وفي كلامه نظر؛ لأن الضمير له شيء يعود عليه، وهو {السَّمَاءِ} ، فلا حاجة إلى تقدير شيء آخر، لأنه مستغنى عنه، وليس ثم مانع يمنع من عوده إلى {السَّمَاءِ} . وقوله آخرًا: (وتقدير مستغنى عنه) يناقض قوله: وهذا الوجه هو الصحيح".

7 -ذهب الفرّاء إلى أن"المعنى -والله أعلم- الجبال في السماء من برد خلقة مخلوقة، كما تقول في الكلام: الآدمي. من لحم ودم؛ فـ"مِن"ها هنا تسقط، فنقول: الآدمي لحم ودم، والجبال برد."

8 -ذكر الفرّاء تقديرًا آخر فقال:"وقد يكون في العربية أمثال الجبال ومقاديرها من البرد، كما تقول: عندي بيتان تبنًا، والبيتان ليسا من التبن، وإنما تريد عندي قدر بيتين من التبن. فـ"مِن"في هذا الموضع إذا أسقطت نصب ما بعدها. كما قال: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} [المائدة: 95] ، وكما قال: {مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا} [آل عمران: 91] ".

وعلى هذا يكون {مِنْ جِبَالٍ} على تقدير مضاف محذوف، ويكون {مِنْ بَرَدٍ} تمييزًا مجرورًا، أي"من أمثال الجبال بردًا".

{فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ} :

الفاء: للعطف. يُصيبُ: مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره: (هو) . {بِهِ} : الباء: للجر، والهاء: في محل جر به. قال السمين: والضمير"يجوز أن يعود على"البرد"، وهو الظاهر، ويجوز أن يعود على {الْوَدْقَ} و"البرد"معًا؛ جريًا بالضمير مُجرى اسم الإشارة، كأنه قيل:"فيصيب بذلك". وقال الهمداني:"في الكلام حذف مضاف تقديره: بشزر البرد من يشاء فيهلكه ويهلك زرعه ومواشيه، ويصرف ضرره عمَّن يشاء، فحذف المضاف". {مَنْ} : موصول في محل نصب مفعول به. {يَشَاءُ} : مضارع مرفوع. وفاعله مستتر تقديره: هو."

* وجملة: {يَشَاءُ ... } صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

الجزء: 18 - الصفحة: 244

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت