فهرس الكتاب

الصفحة 6059 من 10463

المعنى كقولك: قعدت جلوسًا. مِنْ عِندِ اللَّهِ: جار ومجرور. والاسم الجليل مجرور بالإضافة. وفي الجار قولان:

الأول: أنه متعلق بمحذوف صفة"تَحيَّةً".

والثاني: أنه متعلق بنفس"تَحِيَّةً". و"مِّنْ": لابتداء الغاية مجازًا؛ أي: صادرة من جهة الله سبحانه ومشروعة بأمره. مُبَارَكَةً طَيِّبَةً: صفة بعد صفة، وكلتاهما منصوبة.

وفي ذلك ترجيح للقول الثاني على القول بالوصفية في إعراب"مِنْ عِندِ اللَّهِ".

قال السمين:"يعكر على الوصف تأخر الصفة الصريحة عن المؤولة".

كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ:

سبق إعراب نظيره في الآيتين 58 و 59 من هذه السورة، فثمة تفصيله.

{لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} :

لَعَلَّ: حرف ناسخ للترجي بحمسب ما ينبغي للمخاطبين، أو هو على معنى التعليل كما تقدم في مواضع كثيرة. والكاف: في محل نصب اسم"لَعَلَّ". {تَعْقِلُونَ} : مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول محذوف حذف اقتصار؛ أي: ما في تضاعيفها من الشرائع والأحكام وتعملون بموجبها"، قاله أبو السعود."

* وجملة"تَعْقِلُونَ"في محل رفع خبر"لَعَلَّ".

* وجملة"لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ"تذييل بما يناسب المقام من أن ما سبق بيانه من الآداب والوصايا هو مما يجدر بالعقلاء.

الجزء: 18 - الصفحة: 282

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت