وَمَا يَعْبُدُونَ: الواو: للعطف، وهو الراجح. وجوّز العكبري أن تكون للمعية. وضعَّفه غير واحد من المعربين. قال الهمداني:"ولا يجوز أن تكون الواو بمعنى (مع) كما زعم بعضهم [قلت: لعله يعني العكبري] ؛ لأن الحشر متعد. وقد شرطت النحاة في باب المفعول معه أن يكون الفعل لازمًا كراهة اللبس"، وبمثل ذلك قال السمين.
مَا: موصول في محل نصب عطفًا على ضمير المفعول في"يَحْشُرُهُمْ". وجوَّز العكبري -كما تقدَّم - أن يكون في محل نصب بواو المعية.
يَعْبُدُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.
ولما كان"مَا"في الأصل لغير العقلاء، وكان من بين معبوداتهم بشر كالمسيح والعزير - احتاج الكلام إلى تخريج. وقد لخص أبو السعود الأقوال في ذلك فقال:"مَا"أريد به ما يعم العقلاء وغيرهم، إما لأن"مَا"موضوعة للكل، أو لأنه أريد به الوصف لا الذات؛ كأنه قيل: ومعبوديهم، أو تغليبًا للأصنام على غيرها تنبيهًا على أنهم مثلها في السقوط عن رتبة المعبودية، أو اعتبارًا لغلبة عبدتها"."
وقال الجمل:"هو متصل بقوله في أول السورة:"وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً ..."."
مِنْ دُوْنِ اللهِ: مِن دُون: جار ومجرور. اللَّهِ: الاسم الجليل مجرور بالإضافة.
والجار متعلِّق بمحذوف حال؛ وتقديره: مجاوزين الله.
* وجملة:"يَعْبُدُونَ ..."صلة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"يَحْشُرُهُمْ"في محل جر بالإضافة إلى"يَوْم".
فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي رَبَّنَا:
الفاء: للعطف. يَقُولُ: مضارع مرفوع. والفاعل ضمير مستتر.
أَأَنْتُمْ: الهمزة للاستفهام. أَنْتُمْ: في محل رفع مبتدأ. أَضْلَلْتُمْ: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل. عِبَادِي: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدَّرة للمناسبة. وياء النفس: في محل جر بالإضافة. رَبَّنَا: الهاء: للتنبيه. أُوْلَاءِ: اسم إشارة في محل نصب، نعتًا لـ"عِبَادِب"، أو بدلًا منها، أو عطف بيان.
الجزء: 18 - الصفحة: 322