وقال مكي: عائد على الذين اتخذوا القرآن مهجورًا. عَلَى الْقَريَةِ: جار ومجرور متعلِّق بـ"أتَوْا". قال الشهاب:" (أتى) إما متعدّ بنفسه، أو بـ (إلى) ؛ فتعديته بـ"عَلَى"لتضمنه معنى المرور. و (أتى) ، وإن تعدى بـ"عَلَى"كما في القاموس، لكنه بمعنى آخر؛ يقال: أتى عليه الدهر، أي أَهْلكهُ".
الَّتِي: في محل جر صفة"الْقَريَةِ". أُشطِرَت: فعل ماض، والتاء: للتأنيث.
ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره (هي) .
مَطَرَ: في نصبه أقوال:
الأول: نائب عن المفعول المطلق، فهو مصدر على حذف الزوائد؛ أي إمطار السوء. وقال أبو السعود: هو كقولك:"أنبته الله نباتًا حسنًا".
الثاني: أنه مفعول به، وتقديره: التي أُعطيَتْ مطر السوء.
الثالث: أنه نعت لمصدر محذوف، وتقديره: إمطارًا مثل مطر السوء.
السوء: مضاف إليه مجرور.
* وجملة:"وَلَقَدْ أَتَوْا ..."جملة مستأنفة لبيان مشاهدتهم لآثار الهالكين من قبلهم وعدم اتعاظهم. وتصديرها بالقسم لمزيد توكيد ذلك.
أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا:
أَفَلَمْ: حرف استفهام يراد به التعجيب. والفاء: حرف يعطف ما بعده على معنى محذوف يقتضيه المقام، فهو الفاء الفصيحة. وتقديره:"ألم يكونوا ينظرون إليها فَلَمْ يكونوا يرونها في مرار مرورهم ليتّعظوا". قاله أبو السعود.
لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. يَكُونُوْا: مضارع ناسخ مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون. والواو: في محل رفع اسم للكون. يَرَوْنَهَا: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به.
* وجملة:"يَرَوْنَهَا"في محل نصب خبر"يَكُونُوْا".
قال الشهاب:"هو دال على الاستمرار التجددي، لما في المضارع من الاستمرار، وفي (كان) من التكرار".
الجزء: 19 - الصفحة: 39