المصدر المؤول. والهاء: في محل نصب مفعول أول. والفاعل مستتر تقديره (نحن) . مِمَّا خَلَقْنَا: مِنْ: جارّ. مَا: موصول في محل جر بـ"مِنْ".
خَلْقَنَا: فعل ماض. ونَا: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"خَلْقَنَا"صلة"مَا"لا محل لها من الإعراب. والعائد محذوف، وتقديره (خلقناه) .
-والجار والمجرور"مِمَّا خَلْقَنَا"في متعلقه قولان:
الأول: أنه متعلق بـ"نُسْقِيَهُ"، و"مِنْ"على هذا لابتداء الغاية.
الثاني: هو متعلق بمحذوف حال من"أَنْعَامًا"، لتقدمه عليه، ولو تأخَّر لصح أن يكون صفة له. و"مِنْ"على هذا للبيان أو للتبعيض، وتقديره: (أنعامًا مما خلقنا) .
أَنعَامًا: مفعول ثان منصوب. وَأَنَاسِيَّ: الواو: للعطف. أَنَاسِيَّ: معطوف على المنصوب قبله. كَثِيرًا: نعت منصوب. قال الشهاب:"صفة لهما لا على البدل".
وجعله سيبويه جمعًا لـ (إنسان) ، وتبعه الفراء في أحد قوليه، على أنَّ الأصل إنسان وأناسين فأبدلت النون ياء. ثم أُدغمت في الياء قبلها.
وقال الفراء:" (الإنسان) في الأصل (إنسيان) ؛ لأن العرب تصغره على (أُنَيْسيان) "، وجعله المبرد والزجاج والأخفش، وفي قول آخر للفراء، جمع (إنسيّ) . قال السمين:"وفيه نظر". أما ابن الأنباري فقد اعترض قول سيبويه، وقال:"هو ضعيف في القياس؛ لأنه لو كان ذلك قياسًا لكان يقال في جمع (سِرْحان) : (سراحيّ) ، وذلك لا يجوز". وفي تعليل التنكير في قوله"أَنعَامًا"و"أَنَاسِيّ"قال الزمخشري وتبعه أبو حيان:"كأنه قال: لنحيي به بعض البلاد الميتة، ونسقيه بعض الأنعام والأناسي، وذلك البعض كثير".
الجزء: 19 - الصفحة: 53