فَسَوفَ يَكُونُ لِزَامًا (1) :
الفاء: عاطفة. سَوْفَ: حرف تنفيس. يكون: مضارع ناسخ. وفي تقدير اسمه وخبره أقوال، منها: الاسم ضمير مستتر يعود على العذاب أو جزاء التكذيب.
ولِزَامًا: خبره المنصوب، وهو مصدر، فهو على تقدير مضاف محذوف، أي: ذا لزام. أو هو على تقدير موصوف محذوف؛ أي عذابًا لزامًا. وعلى ذلك أكثر المعربين. وأجاز الفراء أن يكون الاسم مجهولًا. [قلت: يعني ضمير الشأن المقدّر] . فيكون بمنزلة قراءة أبيّ:"فإِنْ كانَ ذا عُسْرة". وأنكره النحاس وتبعه مكي؛ قال:"وهذا غلط؛ لأن المجهول لا يكون خبره إلا جملة. كما قال جلَّ وعزَّ:"إنه من يتَّق ويصبر" [يوسف: 90] ، وكما حكى النحويون: كان زيد منطلق، يكون في (كان) مجهول، ويكون المبتدأ وخبرُه خبرَ المجهول، والتقدير: (كان الحديث) ، ويكون في (كان) مجهول فلا يجوز عند أحد عَلِمْنَاه".
* وجملة:"فَسَوْفَ يَكونُ ..."معطوفة على قوله:"فَقَد كَذَّبتُم ..."، فلها محلها من الإعراب.
* وجملة:"فَقَد كَذَّبتُم"معطوفة على جواب شرط غير جازم محذوف؛ فلا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"مَا يَعبَؤُا بِكُم ..."إلى آخر الآية مقول قول في محل نصب.
* وجملة:"قُلْ مَا يَعبَؤُا بِكُم ..."مستأنفة متضمنة أمرًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمشافهتهم بما صدر عنهم من خير وشر. والخطاب لكفار قريش خاصة، أو لجميع العباد ثم خص الكفار بقوله:" {فَقَدْ كَذَّبْتُمْ} ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 474، والدر 5/ 266، ومعاني الفرّاء 2/ 275، ومعاني الزجاج 4/ 78، وابن النحاس 3/ 118، والبيان 2/ 210، والعكبري 2/ 992، والفريد 3/ 645، والمحرر 4/ 223، ومكي 492، والقرطبي 13/ 57 - 58، وأبو السعود 4/ 152، والشهاب 6/ 439، وفتح القدير 2/ 320، والجمل 3/ 271.
الجزء: 19 - الصفحة: 95