وفي تعلّق هذا الظرف قولان (1) :
1 -متعلّق بـ"أَنْزَلَ"، وعلى هذا يكون التقدير: وأرسل معهم الكتاب، لأن عدم هذا التأويل يؤدي إلى أن يكون النبيون مصاحبين للكتاب في الإنزال، وهم لا يوصفون بذلك لعدمه. وعلى هذا فلا بُدّ من تأويل الإنزال بالإرسال.
2 -متعلّق بمحذوف حال من"الْكِتَابَ"وتكون هذه الحال مقدّرةً، أي: وأنزل مقدّرًا مصاحبته إياهم. والتقدير عند أبي البقاء: شاهدًا لهم ومؤيدًا.
وذكر السمين أن هذا تفسير معنى لا تفسير إعراب.
والتقدير: عند الهمذاني: وأنزل الكتاب معينًا لهم.
الْكِتَابَ: مفعول به منصوب.
* وجملة"وَأَنْزَلَ. . ."معطوفة على جملة"فَبَعَثَ"فلا محل لها من الإعراب.
بِالْحَقِّ: جار ومجرور. وفي تعلُّقهما ثلاثة أقوال (2) :
1 -متعلّقان بمحذوف حال من الكتاب. أي (3) : ملتبسًا بالحق.
قال السمين:"عند من يجوز تعدُّد الحال وهو الصحيح".
والتقدير عند العكبري:"مشتملًا على الحق، أو ممتزجًا بالحق".
وهو عند أبي حيان حال مؤكِّدة.
2 -متعلقان بنفس الكتاب لما فيه من معنى الفعل؛ إذ المراد به المكتوب.
3 -متعلِّقان بـ"أَنْزَلَ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 135، والدر المصون 1/ 519، والفريد 1/ 448، والعكبري/ 171 ولم يذكر غير الوجه الثاني.
(2) البحر 2/ 135، والدر 1/ 519، والفريد 1/ 448 وذكر الوجه الأول، والعكبري/ 171 وذكر الوجه الأول، وحاشية الجمل 1/ 168.
(3) هذا تقدير الهمداني.
الجزء: 2 - الصفحة: 195