2 -لمجرد الإضراب من غير تقدير همزة بعدها، ذكر هذا الزّجّاج، والتقدير: بل حسبتم.
3 -ذهب بعض الكوفيين إلى أنها بمعنى الهمزة، فيبتدأ بها الكلام، ولا تحتاج إلى الجملة قبلها يُضْرَب عنها.
4 -هي مُتَّصِلَة، وعلى هذا لا بُدّ من تقدير جملة محذوفة قبلها، وكان التقدير عند بعضهم: فهدى اللَّه الذين آمنوا فصبروا على استهزاء قومهم أفتسلكون سبيلهم أم تحسبون أن تدخلوا الجنة من غير سلوك سبيلهم.
حَسِبْتُمْ: فعل ماض مبني على السكون. والتاء: في محل رفع فاعل. والميم للجمع. وحسب: فعل يتعدّى إلى مفعولين أصلهما المبتدأ أو الخبر، فهو من باب"ظنّ".
* وجملة"حَسِبْتُمْ": استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ: أَن: حرف مصدري ونصب واستقبال. تَدْخُلُوا: فعل مضارع منصوب بـ"أَن"وعلامة نصبه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
الْجَنَّةَ:
1 -مفعول به منصوب.
2 -وقد يكون منصوبًا على نزع الخافض، والأصل: إلى الجنة.
* وجملة"تَدْخُلُوا": صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
وأنْ وما بعدها في تأويل مصدر سَدّ مسدّ المفعولين (1) عند سيبويه، أي: حسبتم دخول الجنة.
وأما عند الأخفش فهو ساد مَسَدّ المفعول الأول، والثاني من المفعولين محذوف، ولعل التقدير: أحسبتم دخول الجنة ممكنًا. . .
وتقديره عند الهمذاني: أم حسبتم دخول الجنة واقعًا أو حقًا.
ولم نجد بعد هذه الآية عند الأخفش حديثًا في المسألة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 140، والعكبري/ 171، والدر 1/ 522، والفريد 1/ 449، والكتاب 1/ 18، وإعراب النحاس 1/ 255، والمحرر 2/ 212.
الجزء: 2 - الصفحة: 200