والثاني: أنه معطوف على"إِنَّهُ أنَا اللهُ". وفيه عطف الجملة الفعلية على الاسمية. وقدَّره بعضهم: نودي أن بورك وقيل له: ألق؛ لكي تتجانس الجمل فيكون من باب عطف الخبرية على الخبرية. ولم يشترط سيبويه تجانس الجمل في العطف.
والثالث: أنه معطوف على مقدَّر، أي: افعل ما آمرك به وألق عصاك.
فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ:
الفاء: فصيحة، عاطفة على مقدَّر محذوف، كأنه قيل: فألقاها فانقلبت حية فلما رآها .. لَمَّا: حرف شرط أو مبني على السكون في محل نصب ظرف للزمان. رَآهَا: فعل ماض مبني على الفتح المقدّر. والهاء: في محل نصب مفعول به. وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) . وهو فعل الشرط.
تهَتزُّ: مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره (هي) .
* وجملة:"تهَتزُّ"في محل نصب على الحال من ضمير المفعول في"رَآهَا"؛ لأنه من رؤية العين.
* وجملة:"رَآهَا"في محل جرّ بالإضافة، إذا جعلت"لَمَّا"حينية، ولا محل لها من الإعراب إذا جعلته حرفًا.
كَأَنَّهَا جَانٌّ:
كَأَنَّ: حرف ناسخ مفيد للتشبيه. والضمير: في محل نصب، اسمه.
جَانٌّ: خبر"كَأَنَّ"مرفوع.
* وجملة:"كَأَنَّهَا جَانٌّ"يجوز أن تكون حالًا ثانية من ضمير الفاعل المستتر في"تَهْتَزُّ"، فتكون حالًا متداخلة.
وقال الهمداني:" (الكاف) في"كأنَّهَا"في موضع نصب على الحال من المَنْويّ في"تَهَتزُّ"، أي: تهتز مشبهةً جانًّا". وجَوَّز أبو السعود أن تكون حالًا من مفعول (رأى) .
وَلَّى مُدْبرًا:
وَلَّى: فعل ماض مبني على الفتح المقدّر. وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) .
الجزء: 19 - الصفحة: 287