وقال أبو حيان (1) :""عَسَى"هنا للإشفاق لا للترجي، ومجيئها للإشفاق قليل، وهي هنا تامة لا تحتاج إلى خبر".
أَن: حرف نصب ومصدري واستقبال. تَكْرَهُوا: فعل مضارع منصوب بـ"أَن". والواو: في محل رفع فاعل. شَيْئًا: مفعول به منصوب. و"أَن"وما بعدها في تأويل مصدر في محل رفع فاعل للفعل"عَسَى"أي: عسى كرهكم. . .
وذهب (2) الحوفي إلى أنّ"أَنْ تَكْرَهُوا"في محل نصب.
وذكر أبو حيان وتلميذه السمين: أن ذلك لا يمكن إلا بتكلف بعيد.
قلنا: ما ذهب إليه الحوفي إنما هو على تقدير ضمير في"عَسَى"يكون اسمًا لها، وما بعدها في محل نصب خبر عنها.
* وجملة"وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا"في محل نصب على الحال، أو هي استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ: الواو: فيها قولان:
الأول: الحالية.
والثاني: أنها زائدة لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف وذهب إلى هذا الزمخشري.
هُوَ: في محل رفع مبتدأ، خَيْرٌ: خبر. لَكُمْ: جار ومجرور متعلّقان بـ"خَيْرٌ".
* والجملة فيها على ما سبق قولان:
1 -في محل نصب على الحال من"شَيْئًا".
قال السمين:"وإن كانت الحال من النكرة بغير شرط من الشروط المعروفة قليلة".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 143 - 144، وانظر العكبري 1/ 173، ومغني اللبيب 2/ 415، 420، وحاشية الجمل 1/ 171.
(2) البحر 2/ 143، والدر 1/ 526. وفي مغني اللبيب 2/ 420"قال ابن مالك في (عسى) : وعندي أنها ناقصة أبدًا، ولكن سَدّت أن وصلتها في هذه الحالة مسد الجزأين"وانظر الجنى الداني/ 465، وشرح التسهيل لابن عقيل 1/ 299.
الجزء: 2 - الصفحة: 208