على نزع الخافض. والتقدير: (بِأَنِ اعْبُدوا) أو (لِأَنِ اعْبدوا) . أي: أرسلناه بعبادة الله أو لعبادته.
-وقوله:"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا ..."معطوف على قوله تعالى:"وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا" [الآية 15] ، فلا محل له من الإعراب.
فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ:
الفاء: عاطفة مفيدة للترتيب والتعقيب. إِذَا: للمفاجأة، وتقدّم القول فيها في غير موضع. وحَاصِلُهُ أنها ظرف للزمان أَوْ للمكان أو حرف للمفاجأة. وعلى القولين الأولين هي في محل نصب على الظرفية. وفي إعراب"إِذَا هُمْ فَرِيقَانِ"قولان:
أحدهما: هُمْ: في محل رفع مبتدأ. فريقان: خبر مرفوع، وعلامة رفعه الألف.
وإِذَا: في محل نصب على الظرفية المكانية متعلّق بمحذوف خبر ثان. وتقديره: فبالحضرة هم فريقان، أما على جَعْله ظرف زمان فيكون التقدير: ففاجأ إرساله وقتَ تفرقهم واختصامهم.
والثاني: هُمْ: مبتدأ. فَرِيقَانِ: خبر. إِذَا: ظرف في محل نصب بـ"يَخْتَصِمُونَ"إذا أعربته خبرًا أو حالًا.
يَخْتَصِمُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"يَخْتَصِمُونَ"في محلها أقوال:
أحدها: أنها في محل رفع خبر ثان، وعلى ذلك يكون عاملًا في"إِذَا"إذا لم تعربه خبرًا.
والثاني: أنها في محل نصب حال من الضمير المستكن في"فَرِيقَانِ"ويجوز على هذا أيضًا أن يكون هو العامل في"إِذَا"إذا لم تعربه خبرًا.
والثالث: أن تكون في محل رفع نعتًا لـ"فَرِيقَانِ". ولا يجوز على هذا الوجه أن يعمل في"إِذَا"، لأن ما في حيِّز الصفة لا يتقدّم على الموصوف، كما لا يتقدم الصفة.
قال الهمداني:"فاعرفه فإن فيه أدنى غموض".
الجزء: 19 - الصفحة: 355