قال أبو السعود (1) :"معاد تمتد إليه أعناق الهمم، وترنو إليه أحداق الأمم، وهو المقام المحمود الذي وعدك أن يبعثك فيه، وقيل هو مكة المعظمة ...".
وفي فتح القدير:"أي إلى مكة. وقال مجاهد وعكرمة والزهري والحسن: إن المعنى: لرادّك إلى يوم القيامة، وهو اختيار الزجاج، يُقال بيني وبينك المعاد: أي يوم القيامة؛ لأن الناس يعودون فيه أحياء. وقال أبو مالك وأبو صالح: لرادّك إلى معاد إلى الجنّة، وبه قال أبو سعيد الخدري، وروي عن مجاهد. وقيل"إِلَى مَعَادٍ"إلى الموت."
* وجملة:"إِنَّ الَّذِي ..."لا محل لها؛ استئنافية.
* وجملة:"فَرَضَ ..."لا محل لها؛ صلة الموصول"الَّذِي".
قُل: فعل أمر، وفاعله"أنت". ربِّي: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء في محل جر مضاف إليه. أَعْلَمُ: خبر مرفوع.
مَن: فيها ما يأتي (2) :
1 -موصول في محل نصب مفعول به لـ:
-فعل مقدر؛ أي: يعلم من جاء، ووجب التقدير لامتناع الإضافة.
-"أَعْلَمُ"على أنه بمعنى"عالم"عند من أجاز أن يأتي"أفعل"بمعنى"فاعل"، ومنعه الهمذاني وابن الأنباري (3) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تفسير أبي السعود 4/ 248، وانظر المحيط 7/ 136، ومعاني الفراء 2/ 313، وفتح القدير 4/ 217، والدر 5/ 354، وحاشية الجمل 3/ 364، وحاشية الشهاب 7/ 89.
(2) المحيط 7/ 136، والدر 5/ 355، والفريد 3/ 729، والعكبري 2/ 1028، والبيان 2/ 239، وتفسير أبي السعود 4/ 248، وحاشية الشهاب 7/ 89، وقد ورد مثيلها في سورة الأنعام / 117"أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ".
(3) قال ابن الأنباري:"ولأن"أعلم"لا يعمل في المفعول؛ لأنه من المعاني، والمعاني لا تنصب المفعول، إن كان يعمل في الظرف"البيان 2/ 239.
الجزء: 20 - الصفحة: 198