أن تجعلوه عرضة لأيمانكم. أو بِرّكم أولى وأمثل. وكذا جاء عند مكي. وضُعِّف هذا الرأي، لأنه يؤدي إلى انقطاع هذه الجملة عما قبلها والظاهر تعلقها بها.
2 -ذهب الجمهور إلى أن المصدر في محل نصب مفعول من أجله، ثم اختلفوا في التقدير على الصورة الآتية:
-إرادة أن تبرّوا.
-كراهة أن تبرّوا. قاله المهدوي.
-لِتَرْك أن تبرّوا. قاله المبرد.
-لئلا تبرّوا. قاله أبو عبيدة والطبري، وكذا الكوفيون.
وقدره ابن هشام: مخافة أن تبروا.
ورَجّح السمين الوجه الأول، قال:"وتقدير الإرادة هو الوجه. . .".
3 -على تقدير إسقاط حرف الجر. أي: في أن تبرّوا. وهنا قولان:
أ- قول سيبويه والفراء: أنها في محل نصب على نزع الخافض.
ب- قول الخليل والكسائي أنها في محل جَرّ بحرف الجرّ المقدّر.
وفي هذه الحالة يتعلّق الجار والمجرور بالفعل"تَجْعَل"أو بـ"عُرْضَةً".
4 -في محل جَرّ عطف بيان لـ"لِأَيْمَانِكُمْ"، أي: للأمور المحلوف عليها التي هي البر والتقوى والإصلاح، ذكره الزمخشري، وضَعّفه أبو حيان.
5 -في محل جَرّ على البدل من"لِأَيْمَانِكُمْ"، وهذا أولى من وجه عطف البيان؛ لأن عطف البيان أكثر ما يكون في الأعلام، وضُعِّف هذا الوجه أيضًا.
6 -على إسقاط حرف الجر لا على الوجه الثالث المتقدّم بل الحرف غير الحرف والمتعلّق غير المتعلّق، والتقدير: لإقسامكم على أن تبرّوا فـ (على) متعلّق بإقسامكم، والمعنى: ولا تجعلوا اللَّه مُعَرَّضًا ومُتَبَدَّلًا لإقسامكم على البِرِّ والتقوى والإصلاح التي هي أوصاف جميلة خوفًا من الحِنْث، فكيف بالإقسام على ما ليس فيه بِرّ ولا تقوى!! كذا عند السمين.
الجزء: 2 - الصفحة: 233