فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 10463

أن تجعلوه عرضة لأيمانكم. أو بِرّكم أولى وأمثل. وكذا جاء عند مكي. وضُعِّف هذا الرأي، لأنه يؤدي إلى انقطاع هذه الجملة عما قبلها والظاهر تعلقها بها.

2 -ذهب الجمهور إلى أن المصدر في محل نصب مفعول من أجله، ثم اختلفوا في التقدير على الصورة الآتية:

-إرادة أن تبرّوا.

-كراهة أن تبرّوا. قاله المهدوي.

-لِتَرْك أن تبرّوا. قاله المبرد.

-لئلا تبرّوا. قاله أبو عبيدة والطبري، وكذا الكوفيون.

وقدره ابن هشام: مخافة أن تبروا.

ورَجّح السمين الوجه الأول، قال:"وتقدير الإرادة هو الوجه. . .".

3 -على تقدير إسقاط حرف الجر. أي: في أن تبرّوا. وهنا قولان:

أ- قول سيبويه والفراء: أنها في محل نصب على نزع الخافض.

ب- قول الخليل والكسائي أنها في محل جَرّ بحرف الجرّ المقدّر.

وفي هذه الحالة يتعلّق الجار والمجرور بالفعل"تَجْعَل"أو بـ"عُرْضَةً".

4 -في محل جَرّ عطف بيان لـ"لِأَيْمَانِكُمْ"، أي: للأمور المحلوف عليها التي هي البر والتقوى والإصلاح، ذكره الزمخشري، وضَعّفه أبو حيان.

5 -في محل جَرّ على البدل من"لِأَيْمَانِكُمْ"، وهذا أولى من وجه عطف البيان؛ لأن عطف البيان أكثر ما يكون في الأعلام، وضُعِّف هذا الوجه أيضًا.

6 -على إسقاط حرف الجر لا على الوجه الثالث المتقدّم بل الحرف غير الحرف والمتعلّق غير المتعلّق، والتقدير: لإقسامكم على أن تبرّوا فـ (على) متعلّق بإقسامكم، والمعنى: ولا تجعلوا اللَّه مُعَرَّضًا ومُتَبَدَّلًا لإقسامكم على البِرِّ والتقوى والإصلاح التي هي أوصاف جميلة خوفًا من الحِنْث، فكيف بالإقسام على ما ليس فيه بِرّ ولا تقوى!! كذا عند السمين.

الجزء: 2 - الصفحة: 233

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت