فهرس الكتاب

الصفحة 6749 من 10463

الريح لا بد كانت تحصبهم بأمور مؤذية، والحاصب هو العارض من ريح أو سحاب إذا رُمي بشيء ..."."

وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ:

وَمَا: الواو: عاطفة، و"مَا": نافية. كَانَ: ماض ناقص. اللَّهُ: لفظ الجلالة اسم"كَانَ"مرفوع.

لِيَظْلِمَهُمْ: اللام: لام الجحود وتسمى لام النفي، وهي لتأكيد النفي المتقدِّم، والمضارع منصوب بـ (أن) مضمرة وجوبًا بعد لام الجحود.

وفي لام الجحود (النفي) رأيان (1) :

1 -حرف مؤكِّد جار ينتصب المضارع بعده بـ (أن) مضمرة متعلِّق بخبر مقدَّر لفعل الكون الناقص تقديره: قاصدًا، وذلك عند البصريين، ونفي القصد عندهم أبلغ من نفي الفعل.

2 -حرف زائد مؤكِّد غير جار، ولكنه ناصب (2) بنفسه، ويجوز إظهار"أن"بعده للتوكيد، ولو كان جارًّا لم يتعلّق عندهم بشيء لزيادته، فكيف به وهو غير جاز؛ وهذا عند الكوفيين.

* وجملة:"مَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ"معطوفة على جملة"فَكُلًّا أَخْذَنَا بِذَنْبِهِ"، فلها حكمها.

-والمصدر المؤول من" [أن] يَظْلِمَهُمْ"في محل جر باللام - عند البصريين - والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر"كان"تقديره: قاصدًا.

* وجملة:"يَظْلِمَهُمْ"لا محل لها، صلة الموصول الحرفي.

* أما عند الكوفيين فجملة"يظلمهم"في محل نصب خبر"كان"، أي: ما كان الله ظالمًا لهم.

وَلَكِنْ: الواو: عاطفة، و"لَكِنْ"للاستدراك.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مغني اللبيب 3/ 165، وانظر الإنصاف في مسائل الخلاف، المسألة 82.

(2) وقد مرَّ مثيلها في الآية 179 من آل عمران.

الجزء: 20 - الصفحة: 269

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت