كأنه قال: فعليه سنة الله. قال ابن عطية: وقوله على الإغراء ليس بجيد؛ لأنَّ عامل الاسم في الإغراء لا يجوز حذفه، وأيضًا فتقديره: فعليه سنة الله بضمير الغيبة، ولا يجوز ذلك في الإغراء إذ لا يُغْرَى غائب.
3 -مفعول به منصوب لفعل محذوف، أي: جَعَل أو ألزم، ويجوز ذلك. والوجه عندنا الأوّل.
اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. فِي الَّذِينَ: متعلّقان بمحذوف حال من"سُنَّةَ اللهِ". خَلَوْا: فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والواو في محلّ رفع فاعل. مِن: حرف جر. قَبْلُ: اسم مبني على الضم في محلّ جر، والجار والمجرور متعلّقان بـ"خَلَوْا".
* وجملة:"سُنَّةَ اللهِ. ."لا محلّ لها:
1 -اعتراضيّة.
2 -استئنافيّة بيانيّة.
* وجملة:"خَلَوْا. . ."لا محلّ لها؛ صلة"الَّذِينَ".
وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا:
وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا: مثل:"وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا"في الآية السابقة.
والواو: عاطفة أو استئنافيّة أو اعتراضيّة.
مَقْدُورًا: صفة لـ"قَدَرًا"منصوبة، وهي لازمة للتأكيد نحو قولنا: يوم أَيْوَم، وليل أَلْيَل، وظِلٌّ ظليل.
* وجملة:"وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا"لا محلّ لها، وتحتمل أن تكون:
1 -معطوفة على جملة"مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ".
2 -استئنافيّة بيانيّة.
3 -اعتراضية. قال أبو السعود (1) :"اعتراض وسط بين الموصولين الجاريين مجرى الواحد للمسارعة إلى تقرير نفي الحرج وتحقيقه".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر تفسيره 4/ 323.
الجزء: 22 - الصفحة: 27