يُصَلُّونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو: في محل رفع فاعل، وهو عائد (1) على الله وملائكته، وفي ذلك تشريف للملائكة، وتعليل ذلك تقدم في الآية (43) من هذه السورة، وقيل في الكلام حذف، والواو: عائد على الملائكة فقط، أي: إن الله يُصَلِّي على النبي وملائكته يُصَلُّون على النبي، وحذف الأول لدلالة الثاني.
عَلَى النَّبِيِّ: متعلقان بـ"يُصَلُّونَ".
* وجملة:"إِنَّ اللَّهَ. . ."لا محل لها؛ استئنافيّة.
* وجملة:"يُصَلُّونَ"في محل رفع:
1 -خبر"إِنَّ"والاسم لفظ الجلالة.
2 -خبر"إِنَّ"محذوفة، واسمها"مَلَائِكَتَهُ".
وعلى هذا فخبر"إِنَّ"الأولى محذوف كما سبق تقديره.
* وتكون جملة" [إِنَّ] مَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ"معطوفة على جملة"إِنَّ اللَّهَ [يصلِّي على النبي] "لا محل لها.
قال الهمذاني (2) : "الجمهور على نصب الملائكة عطفًا على اسم"إِنَّ"والخبر"يُصَلُّونَ"ولا حذف، وعن بعض النحاة: أنَّ في الكلام حذفًا، والتقدير: إنَّ الله يصلِّي على النبي، والملائكة يُصَلُّون عليه، فحذف الأول لدلالة الثاني عليه. قال: ولا يجوز أن يكون قوله:"يُصَلُّونَ"متضمنًا الضمير الله - جل ذكره - والملائكة؛ لأن جمع الضمير في مثل ذلك يقتضي الاشتراط في الجنسية، والله تعالى مُنَزَّه عن ذلك. .".
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا:
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: تقدَّم إعرابها عدة مرات أولها في سورة البقرة الآية (104) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 248، والدر 5/ 425، والفريد 4/ 50، وإعراب النحاس 3/ 323، وفتح القدير 4/ 344، وانظر مغني اللبيب 6/ 330، ومعجم القراءات 7/ 312.
(2) الفريد 4/ 50.
الجزء: 22 - الصفحة: 63