وفي محل هذه الجملة قولان (1) :
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب، فهي جواب سؤال مقدّر، كأنه قيل: كيف يأتي؟ فقيل تحمله الملائكة.
2 -في محل نصب على الحال من"التابوت"، أي: محمولًا من الملائكة، وهذا التوجيه أقوى من الأول لاتصال الكلام، وإن كان في الاستئناف معنى الاتصال وهو البيان أيضًا.
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: إِنَّ: حرف ناسخ.
فِي ذَلِكَ: في: حرف جر. ذَا: اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بـ"في"واللام: للبُعد، والكاف: حرف خطاب. والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر. لآيَةً: اللام: لام التوكيد والابتداء. آيَةً: اسم"إِنَّ"منصوب. لكم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ"آيَةً"، أي: آية كائنةً لكم.
* وجملة:"إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ"استئنافيَّة تعليليّة لا محل لها من الإعراب، أو استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: إِن: فيها قولان (2) :
1 -يمعنى"إذ"الظرفية.
2 -الظاهر فيها أنها شرطية، وجوابها محذوف.
كُنْتُمْ: فعل ماض ناسخ مبني على السكون في محل جزم بـ"إِن"فعل الشرط، والتاء: في محل رفع اسم (كان) . مُؤْمِنِينَ: خبر (كان) منصوب وعلامة نصبه الياء، فهو جمع مذكر سالم.
وجواب الشرط محذوف، والتقدير: إن كنتم مؤمنين فإن في ذلك آية لكم، أو أن جواب الشرط هو الجملة المتقدمة عليه، فقد أغنت عن ذكره.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 262، والدر 1/ 603.
(2) البحر 2/ 263 ذكر الحالية أولًا ثم قال:"ويحتمل الاستئناف. . .". والدر 1/ 604، والعكبري/ 198 ولم يذكر غير الحالية، والبيان 1/ 166، ومشكل إعراب القرآن 1/ 104.
(3) انظر البحر 2/ 263، والدر 1/ 604.
الجزء: 2 - الصفحة: 316