أَوْ: فيها أوجه، وهي كما يلي (1) :
1 -هي على بابها عند البصريين، أي: للشك. أي: شك في عِدّتهم، والشك يرجع إلى الرائي لا إلى الله، تعالى الله عن ذلك.
2 -وقيل: هي بمعنى"بل"؛ فهي للإضراب، وهو مذهب للكوفيين.
3 -وقيل: هي بمعنى الواو، أي: ويزيدون، وهو مذهب الكوفيين، وقُرئ به.
4 -وقيل هي للتخيير. أي: إذا رآهم الرائي تخيّر في أن يَعُدَّهم مئة ألف أو يزيدون. وذكر مكيّ هذا للبصريين، وكذا ابن الأنباري.
5 -الإبهام، أي: أن الله تعالى أبهم أمرهم.
6 -الإباحة: أي: أن الناظر إليهم يُباح له أن يقدّرهم بهذا القدر أو بهذا المقدّر.
يَزِيدُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. ومتعلِّق الفعل محذوف، أي: يزيدون عن ذلك.
* وجملة"يَزِيدُونَ"في محل رفع خبر مبتدأ محذوف، أي: وهم يزيدون.
قال الهمذاني (2) :"فالواو عاطفة جملة على جملة، ولا يجوز أن تعطف على"مئة"؛ لأن"إلى" لا تعمل في"يَزِيدُونَ". . .".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 376، والدر 5/ 514 وذكر أن فيها سبعة أقوال وأحال على الآية / 19 من سورة البقرة"أو كصيب"ولكن الذي ذكره في سورة البقرة خمسة أقوال انظر 1/ 134، والفريد 4/ 142، وفتح القدير 4/ 411، وأبو السعود 4/ 420، وحاشية الجمل 3/ 554 - 555، ومشكل إعراب القرآن 2/ 243 والبيان 2/ 308، والعكبري / 1093 - 1094، والمحرر 12/ 403 - 404، وحاشية الشهاب 7/ 287، ومجاز القرآن 2/ 175، وإعراب النحاس 2/ 773، ومعاني الفراء 2/ 393، والقرطبي 15/ 132، ومعاني الزجاج 4/ 314، والإنصاف/ 281 - 282، والخصائص 2/ 461، وشرح الكافية 2/ 343، وكشف المشكلات / 1132، والتبيان للطوسي/ 7/ 531 والكشاف 2/ 612، ومغني اللبيب 1/ 420 - 421 والمقتضب 3/ 304.
(2) الفريد 4/ 142.
الجزء: 23 - الصفحة: 191