2 -جَوَّز بعضهم أن تكون صفة لـ"رِجَالًا"في الآية السابقة، أي. رجالًا مَقُولًا فيهم"أَتَّخَذنَاهُمْ".
قال السمين:". . . إلا أنّ الصِّفة في الحقيقة لذلك القول المضمر".
وقال العكبري:"وقيل: الأول [بالاستفهام] (1) خبر، وهو وصف في المعنى لرجال".
أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ:
أَمْ: يجوز فيها ما يأتي (2) :
1 -أن تكون منقطعة، كقولك: أزيد عندك أم عمرو؟
2 -ويجوز أن تكون متصلة، ويكون"أَمْ زَاغَتْ"متصلًا بقوله:"مَا لَنَا"؛ لأنه استفهام، ويكون ما بينهما معترضًا على هذه القراءة إن لم تجعله صفة على إضمار القول.
وجعلها أبو السعود متصلة فيكون"أَمْ زَاغَتْ"متصلًا بـ"أَتَّخَذنَاهُمْ".
قال أبو حيان:"ويجوز أن تكون منقطعة أيضًا مع تقدّم الاستفهام، يكون كقولك: أزيد عندك أم عمرو؟ واستفهمت عن زيد، ثم أضربت عن ذلك، واستفهمت عن عمرو، فالتقدير بل أزاغت عنهم الأبصار. . ."وذكر بعد ذلك الوجه الثاني.
زَاغَتْ: فعل ماض. والتاء: حرف تأنيث. عَنْهُمُ: جارّ ومجرور متعلِّق بالفعل"زَاغَ". الْأَبْصَارُ: فاعل مرفوع.
* والجملة فيها ما يأتي:
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر القراءتين بالاستفهام، وبحذفه في كتابي:"معجم القراءات"8/ 117 - 118.
(2) البحر 7/ 407، والدر 5/ 543، وأبو السعود 4/ 448، ومشكل إعراب القرآن 2/ 254، وحاشية الجمل 3/ 583، وإعراب النحاس 2/ 803، وكشف المشكلات / 1154 - 1155، والتبيان للطوسي 8/ 578، والكشاف 3/ 19، وحاشية الشهاب 7/ 319.
الجزء: 23 - الصفحة: 311