أَمْ: فيها ما يأتي (1) :
1 -متصلة، عاطفة، هذا قول جمهور النحويين فيها.
2 -ذكر ابن عطية وجهًا آخر، وهو أنها منقطعة.
قال:"وذهب كثير من النحويين إلى أن"أَمْ"لا تكون معادلة للألف مع اختلاف الفعلين، وإنما تكون معادلة إذا دخلتا على فعل واحد، كقولك: أزيد قام أم عمرو؟ وقالوا: وإذا اختلف كهذه الآية فليست معادلة".
وتعقَّبه أبو حيان وتلميذه السمين بأن ما ذكره مذهب غير صحيح.
قال سيبويه (2) :"وتقول: أضربت زيدًا أم قتلته، فالبدء هنا بالفعل أحسن؛ لأنك إنما تسأل عن أحدهما، لا تدري أيّهما كان، ولا تسأل عن موضع أحدهما، كأنك قلت: أيُّ ذلك كان. انتهى". قال أبو حيان:"فعادل بأم الألف مع اختلاف الفعلين".
كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ:
كُنْتَ: فعل ماض ناقص. والتاء: اسم كان ضمير في محل رفع.
مِنَ الْعَالِينَ: جارّ ومجرور. متعلِّق بخبر"كان"المحذوف.
* وفي الجملة ما يأتي:
1 -إذا كانت"أَمْ"متصلة، فالجملة معطوفة على جملة"أَسْتَكْبَرْتَ"؛ فلها حكمها على الوجهين السابقين فيها.
2 -إذا كانت"أَمْ"منقطعة، فالجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب؛ لأن"أَمْ"في هذه الحالة تقدّر بـ"بل"والهمزة، أي: بل أكنت من العالين.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 410، والدر 5/ 545 - 546، والمحرر 12/ 489، وفتح القدير 4/ 445، والفريد 4/ 179، وحاشية الجمل 3/ 585، والحجة للفارسي 6/ 86، وانظر الكتاب 1/ 483، والرطبي 15/ 229.
(2) نقلت النص من البحر المحيط، وقد تصرّفت في النقل. ونصّ الكتاب فيه بيان وزيادات عمّا أثبته هنا.
الجزء: 23 - الصفحة: 325