فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 10463

لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ: لَعَلَّ (1) : حرف ناسخ يفيد الترجي والإطماع بالنسبة للمخاطبين، أي: لعلكم تتقون على رجائكم وطمعكم. وقيل إنها للتعليل، أي: اعبدوا ربكم لكي تتقوا. وقيل إنها للتعرّض للشيء، أي: افعلوا ذلك متعرضين لأن تتقوا. والكاف: ضمير متصل في محل نصب اسم"لعل". والميم: للدلالة على الجمع. تَتَّقُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. ومفعول"تَتَّقُونَ"محذوف. أي: تتقون الشركَ أو النارَ.

* وجملة"تَتَّقُونَ"في محل رفع خبر"لعلّ".

* وجملة"لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ"فيها قولان (2) :

1 -أنها في محل نصب على الحال، أي: افعلوا ذلك متعرِّضين للتقوى، وصاحب الحال هو الضمير في"اعْبُدُوا" (3) ورَدَّ هذا السمين، قال:"لا يجوز أن تكون حالًا؛ لأنها طلبية، وإن كانت عبارة بعضهم توهم ذلك".

2 -لا محل لها من الإعراب لأنها على تقدير: إذا تأملتم حالكم مع عبادة ربكم رجوتم لأنفسكم التقوى؛ فهي جواب شرط غير جازم مقدَّر.

3 -قيل: الجملة تعليليَّة (4) لا محل لها من الإعراب، أي: خلقكم لكي تتقوا. وضعّفوا هذا الوجه.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر الدر المصون 1/ 147، وانظر حاشية الجمل 1/ 26، وفتح القدير 1/ 50.

(2) انظر فتح القدير 1/ 50 و 158، والدر المصون 1/ 147، والمحرر 1/ 197، البيضاوي - الشهاب 2/ 11"حال من الضمير في اعبدوا. رجح هذا الوجه المصنِّف تبعًا لكثير من المفسرين، وخالف الزمخشري. . .".

(3) وذهب الزمخشري إلى أن صاحب الحال هو الضمير المفعول في"خَلَقَكُمْ"، وتعقبه أبو حيان، انظر الكشاف 1/ 178 - 179، والشهاب 2/ 12، والبحر المحيط 1/ 96.

(4) الشهاب - البيضاوي 2/ 14.

الجزء: 1 - الصفحة: 77

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت