فهرس الكتاب

الصفحة 7708 من 10463

فِي النَّارِ: جارّ ومجرور متعلِّق بفعل جملة الصِّلة المحذوفة، أي: من يوجد أو يستقرُّ في النار.

* وجملة"أَفَأَنْتَ. . ."فيها وجهان:

1 -معطوفة على جملة الاستفهام السَّابقة على تقدير"مَا"موصولًا، فالجملة لا محل لها.

2 -جملة جواب الشرط؛ فهي في محل جزم.

3 -أو هي (1) استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.

قال الهمذاني:"وقيل: الاستفهامان كل واحد منهما في موضعه، وداخل على كلام تام، والآية على كلامين، فالتقدير: أفمن حق عليه كلمة العذاب كمن يهديه الله، أو كمن نجا، فحذف [أي: الخبر] ، ثم استأنف كلامًا آخر، فقال: أفأنت تنقذ من في النار، والاستفهام في موضعه، ومعناه النفي، أي: أنت لا تنقذ من في النار، أي: ليس إليك ذلك. . ."وذكر مثل هذا الوجه أبو السعود.

فائدة في الاستفهامَيْن:

قال الفرّاء (2) :

"يقال: كيف اجتمع استفهامان في معنى واحد؟ يُقال: هذا مما يُراد به استفهام واحد، فيسبق الاستفهام إلى غير موضعه يُردُّ الاستفهام إلى موضعه الذي هوله."

وإنما المعنى - والله أعلم: أفأنت تنقذ من حَقّت عليه كلمة العذاب.

ومثله في غير الاستفهام قوله:"أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ" [المؤمنون/ 35]

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الفريد 4/ 188، وأبو السعود 4/ 463، وروح المعاني 23/ 254.

(2) معاني القرآن 2/ 418.

الجزء: 23 - الصفحة: 377

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت