فهرس الكتاب

الصفحة 7751 من 10463

-قال الزجاج (1) :"ومن أضاف [كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ] وخفض فعلى الاستخفاف، وحذف التنوين".

-وقال ابن الأنباري (2) :"ومن ترك التنوين جَرَّها بالإضافة، ولا يكتسي ههنا المضاف من المضاف إليه تعريفًا؛ لأن الإضافة فيه في نيّة الانفصال؛ لأن اسم الفاعل ليس بمعنى الماضي. والأصل هو التنوين وإنما يحذف للتخفيف".

* والجملة في محل نصب مفعول به ثانٍ للفعل"رَأَيْتُمْ"، وتقدَّم الحديث عنها.

فائدة في عمل اسم الفاعل

قال الفراء (3) :"وللإضافة معنى مضيّ من الفعل، إذا رأيت الفعل قد مضى في المعنى فآثر الإضافة فيه، تقول: أخوك أخذ حقَّه، فتقول ههنا: أخوك آخِذُ حَقِّه، ويقبُح أن تقول: آخذٌ حَقَّه. فذا كان مستقلًا لم يقع بَعْدُ قلت: أخوك آخذٌ حقَّه عن قليل، وآخذُ حقِّه عن قليل، ألا ترى أنك لا تقول: هذا قاتلٌ حمزةَ مُبَغّضًا؛ لأن معناه ماضٍ، فقبح التنوين؛ لأنه اسم".

أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ:

إعرابها كإعراب الجملة السابقة"إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ"، وهي معطوفة عليها؛ فلها حكمها.

هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ:

إعرابها كإعراب الجملة السابقة"هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ"، وهي معطوفة عليها؛ فهي مثلها في محل نصب.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر معاني القرآن 4/ 355.

(2) انظر البيان 2/ 324، وحجة الفارسي 6/ 96 - 97، وإعراب النحاس 2/ 820 والقرطبي 1/ 259، والرازي 26/ 283، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج / 161.

(3) معاني الفراء 2/ 420.

الجزء: 24 - الصفحة: 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت