فهرس الكتاب

الصفحة 7767 من 10463

ما قرّ من حالتيهم القبيحتين، وما بينهما اعتراض مؤكِّد للإنكار عليهم، أي: أنهم يشمئزون عن ذكر الله تعالى وحده، ويستبشرون بذكر الآلهة، فإذا مسَّهم ضُرٌّ دعوا من اشمأزوا عن ذكره دون من استبشروا بذكره"."

وذكر أبو حيان مثل هذا، وذكر أنه مُلتقط من كلام الزمخشري، ثم قال:"وإذا كان أبو علي الفارسي لا يُجيز الاعتراض بجملتين فكيف يجيزه بهذه الجمل الكثيرة".

ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ:

ثُمَّ: حرف عطف. إِذَا: ظرف تضمّن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب على الظرفيّة الزمانيَّة متعلق بـ"قَالَ".

خَوَّلْنَاهُ: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به أول. نِعْمَةً: مفعول به ثان.

مِنَّا: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف نعت لـ"نِعْمَةً".

* جملة"خَوَّلْنَاهُ"في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف، وهو رأي الجماعة.

قال: فعل ماض. والفاعل ضمير تقديره"هو"يعود على"الإنسان".

إِنَّمَا (1) :

1 -إِنَّ: حرف مهمل لا عمل له. ومَا: على هذا الوجه زائدة مهيئة، مثل: إنما قام زيد. وهذا الوجه هو الظاهر عند أبي حيان. = وفي حاشية الشهاب 7/ 343"وما بينهما اعتراض بناء على أنه يجوز الاعتراض بأكثر من جملة وهو المشهور وإن أنكره بعض النحاة، وتبعه أبو حيان هنا". وانظر الكشاف 3/ 35.

وانظر مغني اللبيب 5/ 85 في الاعتراض بأكثر من جملتين، ورأي الفارسي في أنه لا يُعْتَرض بأكثر من جملة في ص/ 86 - 87.

وذكر أن الزمخشري أجاز في سورة الأعراف في الآيات [95 - 97] الاعتراض بسبع جمل على ما ذكر ابن مالك. وانظر 5/ 9. والكشاف 1/ 562.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 7/ 433، والدر 6/ 19، والفريد 4/ 194، والكشاف 3/ 35، وحاشية الجمل 3/ 604.

الجزء: 24 - الصفحة: 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت