8 -وعند مكي: لأَنْ تقول، أو من أجل أَنْ تقول.
9 -وعند أبي البقاء والحوفي: أنذرناكم مخافة أَن تقول.
قال السمين بعد نقل هذه التقديرات:"ولا حاجة إلى إضمار هذا العامل مع وجود"أنيبوا"".
ومثل هذا النص مثبت في حاشية الجمل منقولًا عن الحلبي.
يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ:
يَاحَسْرَتَا (1) : الأصل: يا حسرتي، فالألف على هذه القراءة بدل من ياء النفس.
قال الهمذاني (1) :"وإنما أبدلوا الألف من الياء هربًا إلى خفة الألف من الياء".
وحَسْرَتَا: منادى مضاف منصوب. والياء في محل جَرّ بالإضافة.
قالوا: وإنما نوديت الحسرة لتمكنها من صاحبها، كأنه قال: هذا أوانك فاحضري. يقال هذا إذا اشتد الأَمْرُ.
قال الفراء:"وقوله: يا حسرتا، يا ويلتا، مضاف إلى المتكلم يحوِّل العرب الياء إلى الألف في كل كلام كان معناه الاستغاثة، يخرج على لفظ الدعاء. . .".
عَلَى مَا فَرَّطْتُ: عَلَى: حرف جَرّ. مَا (2) : حرف مصدري. فَرَّطْتُ: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل.
فِي جَنْبِ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"فَرَّطْتُ". اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
* وجملة (2) "فَرَّطْتُ. . ."صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل (2) في محل جَرّ بـ"عَلَى"، أي: على تفريطي.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 435، والدر 6/ 19 - 20، والفريد 4/ 195، وأبو السعود 4/ 474، والعكبري/ 1112، وحاشية الجمل 3/ 606، ومعاني الفراء 2/ 421، والكشاف 3/ 36، وإعراب النحاس 2/ 825، والتبيان للطوسي 9/ 39، والقرطبي 15/ 270، والرازي 27/ 7.
(2) البحر 7/ 435، والدر 6/ 20، والفريد 4/ 196، وأبو السعود 4/ 474.
الجزء: 24 - الصفحة: 46