وفي محل الجملة ما يأتي (1) .
1 -في محل نصب حال من الاسم الموصول"الَّذِينَ".
وعلى هذا تكون الرؤية بصريّة. ويكون"تَرَى"قد أخذ مفعوله، وهو الموصول. وهذا هو الوجه عند الهمذاني.
قال الهمذاني:"وإنما خَلَت عن الواو الرابطة (2) ، لأجل الضمير العائد".
2 -الجملة في محل نصب مفعول به ثانٍ لـ"تَرَى"، وتكون قلبيّة نصبت مفعولين.
وذكر هذين الوجهين الزمخشري، ولم يرجح واحدًا على آخر.
قال السمين:"وهو بعيد؛ لأن تعلّق الرؤية البصريّة بالأجسام وألوانها أظهر من تعلُّق القلبيَّة بها"وهذا نص شيخه أبي حيان. قال أبو حيان:"والرؤية هنا من رؤية البصر".
وذكر أبو البقاء الوجهين، غير أنه ساق الوجه الثاني على صورة التجهيل:"وقيل: هي بمعنى العلم. . .".
وقال الأخفش: ""تَرَى"غير عامل في "وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ. . ."."
وذكر هذا عنه الشوكاني (3) ، ولكني لم أجده في موضع الآية عند الأخفش (4) "."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 736، والدر 6/ 20، والكشاف 3/ 38، والفريد 4/ 197، والمحرر 12/ 559، والبيان 2/ 325، وحاشية الجمل 3/ 607، والعكبري / 1112، وفتح القدير 4/ 472، وأبو السعود 4/ 475: الرؤية بصرية أو عرفانية، ومعاني الفراء 2/ 423، وكشف المشكلات/ 1165، ومغني اللبيب 5/ 610 ذكر الآية شاهدًا للربط بالضمير. وحاشية الشهاب 7/ 348.
(2) انظر مناقشة أبي حيان للزمخشري. في البحر 7/ 437 في مسألة الرابط.
(3) فتح القدير 4/ 472.
(4) انظر معاني الأخفش/ 456.
الجزء: 24 - الصفحة: 53