بِمَفَازَتِهِمْ: جارّ ومجرور والباء تفيد السببية. والهاء: في محل جَرّ بالإضافة.
وذهب بعضهم إلى تقدير مضاف محذوف. أي: بدواعي مفازتهم أو بأسبابها. وقيل: لا حاجة إلى تقدير هذا؛ لأن المفازة هي الفلاح.
والجارُّ متعلِّق بالفعل"يُنَجِّي".
وذكر الشوكاني (1) أنه متعلِّق بمحذوف هو حال من الموصول، أي: ملتبسين بمفازتهم. ومثله عند أبي السعود.
-جملة"اتَّقَوْا. . ."صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
-جملة"يُنَجِّي"معطوفة على جملة"تَرَى"في الآية السابقة، فلها حكمها.
لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ:
لَا: نافية. يَمَسُّهُمُ: فعل مضارع مرفوع. والهاء: ضمير في محل نصب مفعول به مقدَّم. السُّوءُ: فاعل مؤخّر مرفوع.
* وفي محل الجملة ما يأتي (2) :
1 -تفسيرية لا محل لها من الإعراب، فهي مفسِّرة للمفازة، كأنه قيل: وما مفازتهم؟ فقيل: لا يمسهم السوء.
2 -والوجه الثاني أنها استئناف لبيان المفازة.
قال أبو حيان:"أما على التفسير الأول [أنها مفسرة لـ"مفازة"] فلا محل لها لأنها كلام مستأنف. . .".
فقد ذكر أنها تفسيريَّة، ثم قال: هي كلام مستأنف فجمع الوجهين تحت حكم واحد. وكأنه بَسْط لكلام السُّدِّي في المسألة.
قال الهمذاني:""لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ": يجوز أن يكون مستأنفًا. . .".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فتح القدير 4/ 372، وأبو السعود 4/ 475، وروح المعاني 24/ 20.
(2) البحر 7/ 437، والدر 6/ 21، وحاشية الجمل 3/ 607، والفريد 4/ 197، وأبو السعود 4/ 475، والعكبري / 1112 ولم يذكر غير الحاليّة. وفتح القدير 4/ 472، وحاشية الشهاب 7/ 348، وروح المعاني 24/ 20.
الجزء: 24 - الصفحة: 55