الْأَرْضَ: مفعول به ثانٍ. والمراد بالأرض الجنة. كذا عند الفراء (1) .
قال أبو حيان (1) :"ويبعد قول من قال: هي أرض الدنيا. قاله قتادة وابن زيد والسّدّي."
* والجملة معطوفة على جملة"صَدَقَنَا. . ."؛ فهي مثلها؛ لا محل لها من الإعراب.
نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ:
نَتَبَوَّأُ: فعل مضارع. والفاعل ضمير تقديره"نحن".
مِنَ الْجَنَّةِ: جارّ ومجرور. متعلِّق بـ"نتبوأ".
حَيْثُ: فيه وجهان (2) :
1 -اسم مكان مبني على الضم في محل نصب مفعول به.
قال الهمذاني:"وحيث: مفعول به هنا، لأنه المتخذ. . .".
وذهب (3) أبو علي إلى أن"تَبَوَّأ"بمنزلة"بَوّأ"يتعدى لمفعولين، والتقدير على هذا: نتبوَّؤها حيث نشاء.
2 -أو هو ظرف على بابه؛ فهو في محل نصب. وهو الظاهر عند السمين.
وعلى هذا فهو متعلِّق بـ"نَتَبَوَّأُ".
قال في المنسوب للزجاج:"فإذا جعلته ظرفًا كان المقول الثاني محذوفًا، كأنه قال: نتبوأ الجنة منازلها حيث نشاء".
نَشَاءُ فعل مضارع مرفوع. والفاعل ضمير مستتر تقديره"نحن"، ومقول المشيئة محذوف، أي: حيث نشاء ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) معاني الفراء 2/ 425، والبحر 7/ 443، ومعاني الزجاج 4/ 364، وفتح القدير 4/ 478.
(2) الدر 6/ 26، والفريد 4/ 202، والعكبري/ 1114"مفعول به". وحاشية الجمل 3/ 614، وكشف المشكلات / 1173، والحجة 4/ 429، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 475.
(3) كشف المشكلات/ 549، 1173. وانظر الحجة 4/ 429 في حديثه عن آية سورة يوسف/ 56، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 475.
الجزء: 24 - الصفحة: 83