أي: يوم برزوا، فلما حذف الفعل برز الضمير.
بَارِزُونَ: خبر مبتدأ محذوف.
قال أبو حيان:"والظرف المستقبل عند سيبويه لا يجوز: أجيئك يوم زيد ذاهب. إجراء له مجرى إذا. . .".
قال الهمذاني:"وهُمْ: مبتدأ. وبَارِزُونَ: وخبره، والجملة في موضع جَرٍّ بإضافة"يَوْمَ"إليها، ويَوْمَ: بمعنى"إذ"؛ ولذلك أضيف إلى الابتداء والخبر، ولو كان بمعنى"إذا"لم يُضف إلّا إلى الفعل والفاعل".
وقريب من هذا عند مكّي.
* وجملة -"هُمْ بَارِزُونَ".
1 -تفسيريّة للفعل المقدَّر المحذوف العاقل في"هُمْ"الملفوظ به. على رأي سيبويه.
2 -وفي محل جَرٍّ بالإضافة إلى"يَوْمَ"عند الأخفش.
ومثله عند ابن هشام (1) في الجملة الرابعة، وهي المضاف إليها.
لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ:
لَا: نافية. يَخْفَى: فعل مضارع مرفوع. عَلَى اللَّهِ: لفظ الجلالة اسم مجرور. والجارّ متعلِّق بـ"يَخْفَى".
مِنْهُمْ: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف حال من"شَيْءٌ"؛ فهو وصف للنكرة تقدَّم عليها.
شَيْءٌ: فاعل مرفوع.
* والجملة فيها ما يأتي (2) :
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب، لبيان بروزهم وتقرير له وإزاحة لما كان يتوهمه المتوهِّمون في الدنيا من الاستتار توهمًا باطلًا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مغني اللبيب 5/ 198 - 199.
(2) العكبري / 1117، والدر 6/ 34، وفتح القدير 4/ 485، وأبو السعود 4/ 485، وحاشية الجمل 4/ 8، وروح المعاني 24/ 56.
الجزء: 24 - الصفحة: 121