أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ: أَنْ: فيها وجهان (1) :
1 -الوجه الأول: أن يكون هو وما بعده مفعولًا من أجله على حذف حرف العلة، أي: لأن آتاه اللَّه. وعند حذف حرف الجر وهو اللام يجوز في"أَنْ"وما بعدها إعرابان:
أ - في موضع نصب عند سيبويه.
ب- في موضع جر عند الخليل.
والإعراب كما يلي:
أَنْ: حرف مصدري. آتَاهُ: آتَى: فعل ماض مبني على فتح مقدّر، والهاء: في محل نصب مفعول به أول مقدّم، اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مؤخر. الْمُلْكَ: مفعول به ثان. و"أَنْ"وما بعدها في تأويل مصدر وهو منصوب لأنه مفعول لأجله، وهذا على مذهب سيبويه، وهو عند الخليل مجرور باللام المقدّرة، وذكر الزمخشري أنه متعلّق بـ"حَاجَّ".
2 -الوجه الثاني: أنّ"أَنْ"وما في حيزها واقعة موقع ظرف الزمان، وتقديره عند الزمخشري (2) :"ألم تر. . . . حاجَّ وقت أن آتاه اللَّه". وتعقَّب الزمخشريَّ أبو حيان وتلميذه السمين.
* وجملة"آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ: إِذْ: فيه أربعة أقوال (3) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر البحر 2/ 287، والدر المصون 1/ 618، والكشاف 1/ 294، وأبا السعود 1/ 292، والفريد 1/ 498، والعكبري/ 206، والقرطبي 3/ 287، وحاشية الجمل 1/ 210، ومشكل إعراب القرآن 1/ 108. .
(2) انظر هذا في مغني اللبيب 4/ 57 - 58 فقد ذكر أن ابن جني ذهب إلى أن"أَنْ"تشارك"ما"في الزمان، وأن الزمخشري تبعه على ذلك وذكر هذا الموضع من الآية ومواضع أخرى.
وذكر المرادي هذا ولم يذكر ابن جني. انظر الجنى الداني/ 330. وانظر الارتشاف/ 995"ولا يعرف ذلك أكثر النحاة"، وشرح التسهيل لابن مالك 1/ 225.
(3) انظر البحر 2/ 288، والدر 1/ 618، والعكبري/ 207، والكشاف 1/ 294، ومشكل إعراب القرآن 1/ 108، وتفسير أبي السعود 1/ 292، والفريد 1/ 498، وحاشية الشهاب 2/ 337، وروح المعاني 3/ 16، والبيان 1/ 170.
الجزء: 3 - الصفحة: 28