فهرس الكتاب

الصفحة 7967 من 10463

الكوفيون أنّ كُلّ ما لا ينصرف فإنه يجوز أَنْ ينصرف إلّا"أفعل من كذا"فإنه لا يجوز صرفه بوجه في شعر ولا غيره إذا كانت معه"مِن". قال أبو العباس: ولو كانت"مِن"المانعة من صرفه لوجب أَنْ. لا يقال: مررتُ بخير منك وشر منك ومن عمرو"."

فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ:

تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية/ 50 من سورة الزمر، وكرَّر العلماء هنا الحديث في"مَا"لموضعين:

-"ما"الأولى (1) :

نافية، أو استفهاميَّة.

قال السمين: "يجوز في"مَا"أن تكون نافية واستفهاميَّة بمعنى النفي. ولا حاجة لذلك".

وذكر أبو حيان أنها نافية شرطية. كذا!، واستفهاميَّة في معنى النفي.

وهي في محل نصب بالفعل"أَغْنَى".

-"ما"الثانية (2) :

اسم موصول، أو حرف مصدري.

قال السمين: "يجوز أن تكون"مَا"مصدريّة، ويجوز أن تكون بمعنى "الذي"، فلا عائد على الأول، وعلى الثاني هو محذوف أي: يكسبونه، وهو فاعل بأغنى على التقديرين" (2) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 7/ 278، والدر 6/ 53، وحاشية الشهاب 7/ 385، وأبو السعود 4/ 500، وحاشية الجمل 4/ 27، والمحرر 13/ 72 ولم يذكر غير النفي في الأولى. وفتح القدير 4/ 503، والفريد 4/ 221، والقرطبي 15/ 336، والتبيان للطوسي 9/ 101، والرازي 27/ 92، والكشاف 3/ 61 - 62.

(2) على تقدير"ما"اسمًا موصولًا فهو فاعل"أغنى"، وإذا كان حرفًا مصدريًّا كان هو وما بعده في تأويل مصدر، أي: ما أغنى عنهم كسبهم، والمصدر المؤوَّل هو الفاعل.

الجزء: 24 - الصفحة: 236

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت