فهرس الكتاب

الصفحة 8043 من 10463

وَلَا: الواو: حرف عطف. لَا: فيها ما يأتي (1) :

1 -زائدة للتوكيد، فهي كقوله تعالى: {وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ} [فاطر: 21] .

2 -الوجه الثاني أنها مؤسِّسة غير مؤكِّدة؛ لأن المراد بالحسنة والسيئة الجنس، أي: لا تستوي الحسنات في أنفسها؛ فإنها متفاوتة. ولا تستوي السيئات أيضًا، فَرُبَّ واحدة أعظم من الأخرى"."

ذكر هذا السمين، ثم قال:"وهو مأخوذ من كلام الزمخشري".

وقال أبو حَيّان:". . . لأن استوى لا يكتفي بمفرد، فإن إحدى الحسنة والسيئة جنس لم تكن زيادتها كزيادتها في الوجه الذي قبل هذا؛ إذ يصير المعنى: ولا تستوي الحسنات؛ إذ هي متفاوتات في أنفسها، ولا السيئات لتفاوتها أيضًا".

وتعقَّبه تلميذه السمين بأنه جعلها في المعنى الثاني زائدة، وفيه نظر.

السَّيِّئَةُ: معطوفة على"الْحَسَنَةُ"، مرفوعة مثلها.

* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.

قال الجمل (2) :"جملة مستأنفة سيقت لبيان محاسن الأعمال الجارية بين العباد إثر بيان محاسن الأعمال الجارية بين العبد وبين الرّبّ - عز وجَلّ - ترغيبًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصبر على إذاية المشركين ومقابلة إساءتهم بالإحسان".

ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ:

ادْفَعْ: فعل أمر. والفاعل: ضمير تقديره"أنت". والمفعول (3) محذوف أي: ادفع السيئة بالأحسن، وهذا مبالغة. بِالَّتِي: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"ادفع".

هِيَ: ضمير في محل رفع مبتدأ. أَحْسَنُ: خبر المبتدأ مرفوع.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 7/ 498، والدر 6/ 67، وحاشية الشهاب 7/ 400، وحاشية الجمل 4/ 43، والكشاف 3/ 71، 72، وفتح القدير 4/ 516، ومعاني الأخفش/ 467.

(2) الحاشية 4/ 43، وأبو السعود 5/ 512.

(3) النهر الماد من البحر 7/ 495.

الجزء: 24 - الصفحة: 312

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت