فهرس الكتاب

الصفحة 8056 من 10463

فقال له أبو عمرو. إنه منك لقريب"أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ". . ."."

ورَدّ الحوفي هذا الوجه كما يلي:

1 -ويَردُ على هذا القول كثرة الفَصْل.

2 -وأنه ذُكِر هناك من تكون الإشارة إليهم، وهو، قوله:"وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ".

قال السمين بعد هذا:"واسم الإشارة يعود إلى أقرب مذكور".

2 -وقيل: الخبر محذوف، وخبر"إِنَّ"يُحْذَف لفهم المعنى، وسأل (1) عيسى بن عمر عمرو بن عبيد عن ذلك فقال عمرو:"معناه في التفسير: إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم كفروا به وإنه لكتاب".

فقال عيسى:"أجدت"يا أبا عثمان.

3 -وقال قوم: تقدير الخبر معاندون أو هالكون.

4 -وقال الكسائي: قد سَدّ مَسَدّه ما تقدَّم من الكلام قبل"أن"، وهو قوله:"أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ".

قال أبو حيان: كأنه يريد دَلّ عليه ما قبله فيمكن أن يُقَدّر: يخلدون في النار"."

وذكر الشوكاني قول الكسائي:"وقال الكسائي: إنه سَدّ مَسَدّه الخبر السابق، وهو"لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا"".

5 -وقال الزمخشري:"فإن قلت: بمَ اتَّصل قوله:"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ"قلتُ: هو بَدَل من قوله:"إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا" [الآية/ 40] ."

قال أبو حيان:"ولم يتعرَّض بصريح الكلام في خبر"إنّ"أمذكور هو أو محذوف، لكن قد يُنْتَزَعُ من كلامه هذا أنه تكلّم فيه بطريق الإشارة إليه؛ لأنه ادّعى أنّ قوله:"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ"بَدَل من قوله:"إِنَّ الَّذِينَ

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في معاني الأخفش/ 467"وحدثني شيخ من أهل العلم قال:"سمعت عيسى بن عمر. . ."."

الجزء: 24 - الصفحة: 325

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت