فهرس الكتاب

الصفحة 8058 من 10463

9 -وذهب بعض نحاة الكوفة إلى أن الخبر"وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ"وهو آخر هذه الآية، قلتُ: ذهب إلى هذا الفراء.

قال الفراء:"يقال: أين جواب"إنّ"؟ فإن شئت جعلته"أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ. . ."، وإن شئت كان قوله:"وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ"، فيكون جوابه معلومًا، فيترك، وكأنه أعرب الوجهين وأشبهه بما جاء في القرآن".

قال أبو حيان: "وهذا لا يُتَعقّل؛"وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ"جملة حالية، كما تقول: جاء زيدٌ وإنّ يده على رأسه. أي: كفروا به وهذه حاله".

* وجملة"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا. . ." (1) استئنافيَّة مقرِّرة لما قبلها.

وتقدَّم معنا قول الزمخشري: إنها بَدَل من قوله:"إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ. . .".

وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ:

الواو: للحال. إِنَّه: إِنَّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"إن".

لَكِتَابٌ: اللام: هي المزحلقة. كِتَابٌ: خبر"إنّ"مرفوع. عَزِيزٌ: نعت لـ"كِتَابٌ"مرفوع مثله.

* 1 - والجملة (2) في محل نصب حال.

2 -وتقدَّم قول الكوفيين: إنها خبر"إن"، ورَدُّ أبي حيان وغيره من النحويين لهذا الوجه.

3 -ويجوز فيها أن تكون مُسْتَأْنفة لا محل لها من الإعراب.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) فتح القدير 4/ 519، وأبو السعود 5/ 514.

(2) البحر المحيط 7/ 501، والدر المصون 6/ 68، وأبو السعود 5/ 514.

الجزء: 24 - الصفحة: 327

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت