فهرس الكتاب
قال أبو السعود (1) :"رَبِّ: كلمة استعطاف قُدِّمت بين يدي الدعاء مبالغة في استدعاء الإجابة".
أَرِنِي (2) : فعل دعاء مبني على حذف حرف العلّة. وأصله: أرئيني. فلما حُذفت الياء صار أرئني، فحذفت الهمزة للتخفيف، ونقلت حركتها إلى الراء فصار"أَرِنِي"ووزنه: أَفِني، على حذف العين واللام. والفاعل ضمير تقديره:"أنت"، والنون للوقاية. والياء في محل نصبٍ مفعول به أول، والمفعول الثاني: جملة الاستفهام. ورأى (3) : هنا بصرية، ودخلت عليها همزة النقل، فتعدّت لاثنين.
قال الأخفش (4) :"فلم يكن ذلك شكًّا منه، ولم يُرِد رؤية القلب، وإنما أراد به رؤية العين".
كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى: كَيْفَ: اسم استفهام مبني على الفتح في محلّ نصب حال. والعامل في الحال"تُحْيِ" (5) . تُحْيِ: فعل مضارع مرفوِع وعلامة رفعه الضمة المقدّرة على الياء، والفاعل: ضمير تقديره"أنت". الْمَوْتَى: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على الألف.
* وجملة الاستفهام (6) في محلّ نصب مفعول به ثانٍ للفعل"أرِ".
* وجملة"رَبِّ"في محل نصب مفعول به لفعل القول.
* وجملة"أَرِنِي"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب، أو من تتمة جملة القول.
* وجملة"قَالَ"في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف"إِذْ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تفسير أبي السعود 1/ 172.
(2) حاشية الجمل 1/ 216، وانظر البيان 1/ 172، ومعاني الزجاج 1/ 345.
(3) البحر 2/ 297، والدر المصون 1/ 630، وتفسير أبي السعود 1/ 297، والقرطبي 3/ 298.
(4) معاني القرآن/ 183.
(5) التقدير عند مكي"بأيّ حالٍ تحيي الموتى"قال السمين:"وهو تفسير معنى لا إعراب"انظر الدر 1/ 630، ومشكل إعراب القرآن 1/ 109، وفي البيان 1/ 172 قدر ابن الأنباري مثل تقدير مكي.
(6) وفي حاشية الشهاب:"ولك أن تقول إنه ليس من التعليق في شيء، وجملة كيف. . إلخ في تأويل مصدر هو المفعول"انظر 2/ 240، وشرح التصريح على التوضيح 1/ 323.
الجزء: 3 - الصفحة: 45