قال أبو حيان:"أم: بمعنى"بل"للانتقال من كلام إلى كلام، والهمزة للإنكار عليهم اتخاذ أولياء من دون الله."
وقيل:"أَمِ"بمعنى الهمزة فقط، وتقدَّم الكلام على مثل هذا حيث جاءت"أَمِ"المنقطعة. . ."."
* والجملة مستأنفة (1) مقرِّرة لما قبلها من انتفاء أن يكون للظالمين وليّ أو نصير.
فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ:
فَاللَّهُ: في الفاء ما يأتي (2) :
1 -حرف عطف، عطف ما بعدها على ما قبلها.
2 -ذهب الزمخشري إلى أنها واقعة في جواب شرط مقدَّر.
قال:"فالفاء. . . جواب شرط مقدَّر، كأنه قيل بعد إنكار كل وليّ سواه: إنْ أرادوا وليًا بحقٍّ فالله هو الولي بالحق لا سواه". ومثله عند الرازي، وأبي السعود.
قال أبو حيان بعد كلام الزمخشري:"ولا حاجة إلى تقدير شرط محذوف، والكلام يتمُّ بدونه" (3)
3 -وذكر الشهاب أنهم أجازوا كون الفاء تعليلًا للإنكار المأخوذ من الاستفهام.
قال:"كقولك: أتضرب زيدًا فهو أخوك. أي: لا ينبغي لك ضربه؛ فإنه أخوك."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 5/ 521، وفتح القدير 4/ 527، وحاشية الجمل 4/ 53.
(2) البحر 7/ 509، والدر 6/ 76، والكشاف 3/ 77، وحاشية الجمل 4/ 52، وأبو السعود 5/ 521، وحاشية الشهاب 7/ 411، والرازي 27/ 149، ومغني اللبيب 6/ 520. وقد أخذ نص الزمخشري من غير عزو. وشرح الألفية لابن الناظم/ 267.
(3) قال الشهاب:"وتقدير الشرط كثير فهو أهون من هذه التكلفات. فتأمله"ولعله بهذا يتعقَّب أبا حيان الذي رَدّ رأي الزمخشري.
الجزء: 25 - الصفحة: 45