3 -وجعله الزمخشري عطفًا على عِلَّة مقدَّرة محذوفة، أي: لينتقم منهم ويعلمَ الذين، ومثله في العطف على التعليل المحذوف غير عزيز في القرآن. وتبعه على هذا البيضاوي.
وتعقَّب أبو حيان الزمخشري على هذا الوجه، فقال:"ويبعد تقديره"لينتقم منهم"؛ لأنه ترتب على الشرط إهلاك قوم، فلا يحسن"لينتقم منهم".".
وتعقَّب السمين شيخه، فقال:"قلتُ: بل يحسن تقدير"لينتقم"؛ لأنه يعود في المعنى على إهلاك قوم المترتِّب على الشرط".
وتجد قريبًا من هذا عند الشهاب.
4 -وذهب الفارسي والزجاج إلي أن النصب بإضمار"أنْ"لأنّ قبلها جزاء، تقول: ما تصنعْ أَصْنعْ وأكرمَك. ويجوز الرفع والجزم.
ونقل هذا الوجه الزمخشري عن الزجاج، ورَدَّه، وذكر أن النَّصب بالواو والفاء في قولك:"إن تأتني آتِك وأعطيك"ضعيف، ونقل هذا عن سيبويه (1) .
الَّذِينَ: اسم موصول في محل رفع فاعل. يُجَادِلُونَ: فعل مضارع مرفوع.
والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول محذوف، أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - أو المؤمنين، أو هما معًا.
فِي آيَاتِنَا: جارّ ومجرور. نا: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة. والجارّ متعلِّق بـ"يُجَادِل".
* جملة"يُجَادِلُونَ. . ."صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"يَعْلَمَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة. انظر سورة إبراهيم الآية/ 21"مَا لَنَا. . ."وسورة فُصِّلت الآية/ 48.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكتاب 1/ 488، وانظر الحجة للفارسي 6/ 131، ومعاني الزجاج 4/ 399.
الجزء: 25 - الصفحة: 105