2 -اللام للمآل والعاقبة والصَّيْرورة. والفعل منصوب بـ"أن"المضمرة بعد هذه اللام كالوجه السابق.
قال الحوفي:"ومن أثبت لام الصيرورة جارّ له أن يقول به هنا".
3 -ذهب ابن عطية إلى أن اللام للأمر (1) . وتَسْتووا: فعل مضارع مجزوم.
قال:"لام الأمر، ويحتمل أن تكون لام كي".
قال السمين:"وفيه بُعْدٌ، لقلّة دخولها على أمر المخاطب. . ونص النحويون على قلتها ما عدا الزجاج أبا القاسم، فإنه جعلها لغة جيدة".
قال أبو حيان:"وفيه بُعْدٌ من حيث استعمال أمر المخاطب بتاء الخطاب، وهو من القلّة بحيث ينبغي ألّا يُقاس عليه، فالفصيح المستعمل: اِضربْ وقيل: لتضرب، بل نص النحويون على أنها لغة رديئة قليلة؛ إذ لا تكاد تُحفظ إلّا في قراءة شاذة (2) "فبذلك فلتفرحوا"بالتاء للخطاب، وما أثر المحدّثون من قوله عليه الصلاة والسلام:"لِتأخذوا مصافّكم"مع احتمال أن الراوي روى بالمعنى. . ."
وزعم الزجاج أنها لغة جيدة، خلاف ما زعم النحويون"."
ولو رجعت إلى كتابي"معجم القراءات"لوجدت أن قرّاء هذه القراءة الشاذة يزيدون عن ثلاثين قارئًا، وهي مروية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وابن عامر والكسائي في رواية.
عَلَى ظُهُورِهِ: جارّ ومجرور متعلِّق بالفعل قبله. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. والضمير يعود على"مَا"في الآية السابقة، فجمع الظهور باعتبار معنى"مَا"، وأفرد الضمير باعتبار لفظها.
* جملة"تَسْتَوُوا. . ."صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل من"أن"والفعل بعده مجرور باللام، والجارّ متعلِّق (3) بالفعل"جَعَلَ"في الآية السابقة/ 12.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر تعقيب ابن هشام في مغني اللبيب 6/ 95.
(2) سورة يونس 10/ 58، وانظر القراءة في كتابي معجم القراءات 3/ 573 - 577.
(3) حاشية الجمل 4/ 78.
الجزء: 25 - الصفحة: 161