جملة كلام على جملة متقدّمة، ثم قال:"و"لَوْ"في هذا الموضع كأنها شرطيّة بمعنى (1) "إنْ"، كأنّ معنى الآية: أو إنْ جئتكم بأَبْيَن وأَوْضَح مما كان عليه آباؤكم تصحبكم لجاجكم وتقليدكم. . .".
وذكر الشيخ أبو حيان تفسير ابن عطية للآية، وذكر تفسيره هو، قال:". . . أتتبعون دين آبائكم ولو جئتكم بدين أَهْدَى من الدين الذي وجدتُم عليه آباءكم. ."، ثم عقَّب ذلك بقوله:"ولا يتعيّن ما قاله [ابن عطية] بل الظاهر هو ما قدَّمناه".
وقال الهمذاني:"وجواب"لَوْ"محذوف، تقديره: أتقيمون على دين آبائكم".
جِئْتُكُمْ: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل. والكاف: في محل نصب مفعول به.
بِأَهْدَى: الباء: حرف جَرّ. أَهْدَى: اسم مجرور بالباء، وعلامة جَرّه الفتحة عوضًا عن الكسرة، وهي مقدَّرة على الألف منع من ظهورها التعذُّر، فهو اسم ممنوع من الصرف للوصف ووزن"أفعل". وهو في الأصل نعت لمحذوف، أي: بدينٍ أَهْدى. والجارّ متعلِّق بالفعل"جئتُ".
مِمَّا: مِن: حرف جَرّ. مَا: اسم موصول في محل جَرٍّ بـ"مِن"، متعلِّق بـ"أَهْدَى". وَجَدْتُمْ: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل.
عَلَيْهِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"وجد"، وهو المفعول الثاني.
آبَاءَكُمْ: مفعول به أول منصوب. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* جملة"قَالَ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة"جِئْتُكُمْ"في محل نصب مقول القول، أو هي مبيّنة لمقول القول المحذوف، أي: أتتبعون آباءكم ولو جئتكم، فهي معطوفة عليها.
* جملة"وَجَدْتُمْ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وجدت مثل هذا عند الزجاج قال:"قُل أتتبعون ما وجدتم عليه آباءكم وإن جئتكم بأهدى منه"انظر معاني القرآن 4/ 408.
الجزء: 25 - الصفحة: 176