3 -القول الثالث أنّ"إِذ"تفيد التعليل، وعلى هذا تكون حرفًا كاللام المفيدة للتعليل. وذكر أبو حيان أنها مثل"أَنْ"بالفتح. وتعقبه تلميذه السمين بأنها تسمية مجاز؛ لأنها على حذف حرف العلّة، أي: لأنّ.
4 -القول الرابع أن العامل في"إِذ"هو ذلك الفاعل المقدَّر لا ضميره، والتقدير: ولن ينفعكم ظلمكم أو جحدكم إذ ظلمتم.
5 -والقول الخامس أن العامل في"إِذ"ما دَلّ عليه المعنى، كأنه قال: ولكن لن ينفعكم اجتماعكم إذ ظلمتم. وعُزِي هذا للحوفي.
* وجملة"وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
ظَلَمْتُمْ: فعل ماض. والتاء: ضمير في محل رفع فاعل.
* وجملة"ظَلَمْتُمْ"في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف"إذ".
أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ:
أَنَّكُمْ: حرف ناسخ. والكاف: في محل نصب اسم"أنّ".
فِي الْعَذَابِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"مُشْتَرِكُونَ". مُشْتَركِوُنَ: خبر مرفوع.
1 -وتقدَّم معنا (1) أنّ"أنّ"واسمها وخبرها في تأويل مصدر، وهو فاعل لـ"لَنْ يَنْفَعَكُمُ".
2 -والوجه الثاني أنها تعليليَّة، أي: لأنكم. وعلى هذا فهي في محل نصب أو في محل جَرٍّ.
3 -وذكر ابن عطية أن"أَنَّكُمْ"في محل نصب على المفعول من أجله، ومثله عند الهمذاني.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 17، والدر 6/ 99 - 100، ومعاني الفراء 3/ 34، وحاشية الجمل 4/ 87، والمحرر 13/ 226، وأبو السعود 5/ 544، وفتح القدير 4/ 557، والفريد 4/ 259، والتبيان للطوسي 9/ 200 - 201.
الجزء: 25 - الصفحة: 200