فهرس الكتاب

الصفحة 8290 من 10463

للإنكار، أي: بل أأنا خير. والهمزة عند الزمخشري للتقرير. وذكر هذا الوجه سيبويه.

قال أبو حيان:"الظاهر أنها أم المنقطعة المقدَّرة بـ"بل"والهمزة، أي: بل أنا خير. . .".

2 -الثاني أنها بمعنى"بل"، أي: بل أنا خير، فيكون قد انتقل من ذلك الكلام إلى إخباره بأنه خير مما ذكر، وساقوا دليلًا على ذلك قول الشاعر (1) :

بَدَتْ مثلَ قرنِ الشمس في رَوْنَق الضحى ... وصورتها أم أنت في العين أملح

أي: بل أنت.

3 -الوجه الثالث أنها منقطعة لفظًا مُتَّصلة معنى. ذهب إلى هذا العكبري.

قال: أَمْ: ههنا منقطعة في اللفظ؛ لوقوع الجملة بعدها، وهي في المعنى متَّصلة معادِلة؛ إذ المعنى: أنا خير منه أم لا، أو أيُّنا خير"."

ولم يذكر غير هذا الوجه، وتعقَّبه السمين، قال:"وهذه عبارة غريبة أن تكون منقطعة لفظًا مُتَّصلة معنى؛ وذلك أنهما معنيان مختلفان؛ فإن الانقطاع يقتضي إضرابًا، إما إبطالًا وإما انتقالًا".

4 -الوجه الرابع: أنها مُتَّصلة، والمعادل محذوف تقديره: أم لا تبصرون.

ذكر هذا الوجه الزمخشري:

"أَمْ هذه متصلة؛ لأن المعنى: أَفَلَا تُبْصِرُونَ أم تبصرون، إلا أنه وضع قوله:"أَمْ أَنَا خَيْرٌ"موضع تبصرون، لأنهم إذا قالوا له: أنت خير، فهم عنده بُصَراء. وهذا من إنزال السبب منزلة المسبَّب".

وهذا الذي ذهب إليه الزمخشري نُقل عن الخليل وسيبويه.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قائله ذو الزمة. انظر الخصائص 2/ 457 - 458، والخزانة 4/ 424، وليس في الديوان. وانظر معاني القرآن للفراء 1/ 72.

الجزء: 25 - الصفحة: 217

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت