-وقيل: هو منقطع؛ أي: إن هؤلاء لا يشفعون إلا فيمن شهد بالحق، أي: لكن من شهد بالحق يشفع.
-وقيل: هو متصل على هذا التقدير أيضًا، لأن المستثنى منه محذوف، كأنه قال: ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة في أحد إلَّا فيمن شهد بالحق، فهو استثناء من المفعول المحذوف، فهو استثناء من المشفوع فيهم الجائز الحذف.
2 -ويجوز أن يكون"مَنْ"في موضع رفع على البَدَل من"الَّذِينَ"، ويكون الاستثناء متصلًا كذا عند الهمذاني.
وأتبعه بالنصب على الاستثناء إذا كان الاستثناء منقطعًا، وأحال على ما سبق في آية الحجر/ 59"إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ".
شَهِدَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير يعود على"مَنْ". بِالْحَقِّ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"شَهِدَ". وَهُمْ يَعْلَمُونَ: الواو للحال. هُمْ: ضمير في محل رفع مبتدأ.
يَعْلَمُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول محذوف، أي: يعلمون ذلك، أو هو من باب أنهم عالمون؛ أي: ذوو علم، أو على علم وبصيرة بما شهدوا.
وعند البيضاوي (1) "وَهُمْ يَعْلَمُونَ"بالتوحيد.
* وجملة"يَعْلَمُونَ"في محل رفع خبر"هُمْ".
* وجملة"وَهُمْ يَعْلَمُونَ"في محل نصب حال.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر حاشية الشهاب 7/ 454، والتقدير يعلمونه, لأنه ضمير الحق وتفسيره ظاهر، وإن أراد ما هو المتبادر منه فهو بناء على أنه لكونه بمعنى عارف، فيتعدَّى بالباء، كما يقال: هو عالم بالله، وهو صحيح، ولكنه خلاف المعروف فيه.
الجزء: 25 - الصفحة: 255