يعني: عاملين بالحق.
2 -بمحذوف حال من المفعول، وهو"السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ"أي: ملتبسين بالحق.
3 -وأجاز الهمذاني أن يكون من صلة الخلق، أي: متعلِّقًا بـ"خَلَقْنَا".
وذهب (1) بعض العلماء إلى أنّ الباء سببية، وذهب الشهاب إلى أنّ الباء للملابسة، وهو عنده أظهر من السببيّة التي ذكروها فإنها سببيّة غائيَّة.
* وجملة"مَا خَلَقْنَاهُمَا":
1 -بَدَلٌ من جملة الاستئناف السابقة"وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ"لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي جملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
3 -ويجوز جعلها مُفسِّرة للجملة المتقدِّمة.
وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ:
الواو: استئنافيَّة أو حاليَّة. لَكِنَّ: حرف ناسخ. أَكْثَرَهُمْ: اسم"لَكِنَّ"منصوب. الناس: مضاف إليه مجرور.
لَا: نافية. يَعْلَمُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول محذوف، أي: لا يعلمون ذلك.
أو أنه لا يحتاج إلى هذا التقدير فيكون المعنى أنهم ليسوا عالمين.
قال الجمل (2) :"أي: ليس عندهم علم بالكلية فنزل منزلة اللازم". نقله عن شيخه.
* جملة"لَا يَعْلَمُونَ"في محل رفع خبر"لَكِنَّ".
* جملة"وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ":
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر حاشية الشهاب 8/ 11، وفي معاني الفراء 3/ 42،"إلا بالحق: يريد للحق"فجعلها سببيَّة. وذكر أبو السعود السببيّة. انظر تفسيره، 5/ 559.
(2) الحاشية 4/ 109.
الجزء: 25 - الصفحة: 299