مذهب الكوفيين ويونس والأخفش. وهو الصحيح عند أبي حيان، واختاره الشلوبين.
وهو عند الزمخشري عطف قبيح، ورآه أبو حيان تفريعًا على مذهب سيبويه وجمهور البصريين.
يَبُثُّ: فعل مضارع مرفوع. والمفعول محذوف، أي: يبثُّه، وهو العائد على الموصول الاسمي.
مِنْ دَابَّةٍ: جارّ ومجرور. مفسِّر لـ"مَا"، أو للضمير المحذوف، متعلق بالفعل"يَبُثُّ".
* وجملة"يَبُثُّ"على الحالين صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
آيَاتٌ: فيه الأوجه الآتية (1) :
1 -مبتدأ مؤخَّر، خبره"فِي خَلْقِكُمْ"، وقد تقدَّم هذا الوجه عند بيان تعلُّق"فِي خَلْقِكُمْ"وذكره الباقولي عن سيبويه.
* والجملة مستأنفة، أو معطوفة على محل"إنّ واسمها".
2 -ذهب الأخفش إلى أنه فاعل بمتعلق الظرف"فِي خَلْقِكُمْ".
أي: استقر في خلقكم آيات. ذكر هذا مكي عنه، والهمذاني، وابن الأنباري، والباقولي.
3 -قال ابن الأنباري:"والثاني: أن يكون مرفوعًا بالعطف على موضع"إنّ"وما عملت فيه، وهو رفع، ولا بُدّ من تقدير"فِي"لئلا يكون عطفًا على عاملين على الابتداء والمخفوض".
وقال الشهاب:"وقيل: إنّ الجارّ والمجرور خبر مقدَّم. آيَاتٌ: مبتدأ"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 43، والدر 6/ 122، والبيان 2/ 363، وحاشية الشهاب 8/ 15، والفريد 4/ 280، ومجمع البيان 9/ 91، والتبيان 9/ 244، ومشكل إعراب القرآن 2/ 295، والعكبري/ 1150، والقرطبي 16/ 157، وكشف المشكلات/ 1225، ومغني اللبيب 5/ 525 - 527.
الجزء: 25 - الصفحة: 324