وجعل كلام العكبري من باب الغلط.
مَحْيَاهُمْ (1) : فاعل بـ"سَوَاءً"، لأنه بمعنى مستوٍ، والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
وَمَمَاتُهُمْ: معطوف على"مَحْيَاهُمْ"، مرفوع مثله. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
قال الهمذاني:"وارتفاع محياهم ومماتهم: على الفاعليَّة، حالًا كان أو مفعولًا، أعني: سَوَاءً. . .".
ومثَّله أبو حيان بقوله:"كما قالوا: مررت برجل سواء هو والعدم".
سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة الأنعام الآية/ 136، وكَرّروا والقول هنا في"مَا". وأشار إلى هذا السمين.
وممن تحدث فيها (2) :
ابن عطية: ذهب إلى أن"مَا"مصدريّة، والتقدير: ساء الحكمُ حكمُهُم. ونقله عنه السمين، وعلى هذا فالمصدر المنسبك هو الفاعل.
ابن الأنباري: "إنْ جعلت"مَا"معرفة كانت في موضع رفع بـ "سَاءَ"وإن جعلتها نكرة كانت في موضع النصب على التمييز".
وعلى هذا الوجه يقتضي أن يكون الفاعل مستترًا مفسرًا بالتمييز أي: ساء شيئًا حكموا به ذلك.
قال الهمذاني:"سَاءَ: بمعنى"بئس". ومَا: يحتمل أن تكون موصولة"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 47، والدر 6/ 129، والعكبري / 1152، والفريد 4/ 284، وأبو السعود 5/ 566، ومشكل إعراب القرآن 2/ 296 - 297، وحاشية الشهاب 8/ 20، وحاشية الجمل 4/ 118، والكشاف 3/ 114.
(2) المحرر 13/ 313، والدر 6/ 129، وحاشية الجمل 4/ 118، وفتح القدير 5/ 8، والبيان 2/ 365، وحاشية الشهاب 8/ 20، وأبو السعود 5/ 566، والفريد 5/ 585.
الجزء: 25 - الصفحة: 351