وذهب السمين إلى أنه بعيد لكثرة الفواصل، وسبقه إلى هذا شيخه أبو حيان قال:"وهذا القول ليس بشيء لحيلولة الفصل الكثير بين الصِّفة والموصوف."
* جملة"طَاعَةٌ"استئنافيَّة (1) لا محل لها من الإعراب.
قال الشهاب:"قوله: استئناف: لا متصل بما قبله، على تقدير: لهم طاعة، على أحد الأقوال فيه".
وَقَوْلٌ: معطوف على"طَاعَةٌ"مرفوع مثله. مَعْرُوفٌ: نعت للقول مرفوع مثله.
فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ:
فَإِذَا: الفاء: استئنافيَّة. إِذَا: ظرف تضمَّن معنى الشرط في محل نصب على الظرفيَّة الزمانيَّة متعلق بجوابه.
عَزَمَ: فعل ماض. الْأَمْرُ: فاعل مرفوع.
وفي جواب الشرط ما يأتي (2) :
1 -جملة"فَلَوْ صَدَقُوا"ذكره العكبري.
قال السمين:"نحو إذا جاءني (3) في طعام فلو جئتني أطعمتُك".
وهذا الوجه هو الظاهر عند أبي حيان، قال كما تقول:"إذا كان الشتاء فلو جئتني لكسوتك".
قال الشهاب:"ولا يضر اقترانها بالفاء، ولا عمل ما بعدها فيما قبلها كما صرحوا به"كذا جاء النص، ولعلّه لأعمل. . .
ويوضح هذا نص الألوسي فهو منقول عنه من غير عزو.
2 -أو الجواب محذوف تقديره: فاصدُقْ.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 5/ 590، وحاشية الشهاب 8/ 48.
(2) البحر 8/ 82، والدر 6/ 155، والعكبري / 1162، والفريد 4/ 313، وأبو السعود 5/ 590، ومعاني الزجاج 5/ 13، وحاشية الجمل 4/ 150، وحاشية الشهاب 8/ 48، والرازي 28/ 63، وروح المعاني 26/ 68.
(3) كذا جاء النص في ط دار الكتب العلمية، وفي طبعة دار القلم"إذا جاءني طعام"9/ 700، وهو الصواب. وانظر حاشية الجمل 4/ 150.
الجزء: 26 - الصفحة: 137