فهرس الكتاب

الصفحة 8649 من 10463

* والجملة معطوفة على جملة"عَجَّلَ"؛ فلها حكمها.

وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ:

الواو: فيها ما يأتي (1) :

الأول: أنها حرف عاطف على مقدَّر، أي: لتشكروه، ولتكون آية. وهذا تقدير البصريين.

الثاني: الواو: زائدة عند الكوفيين.

الثالث: اللام: للتعليل. تكون: فعل مضارع ناقص منصوب بأن المضمرة واسمه ضمير مستتر تقديره"هي"، أي: لتكون هذه التي عجّلها.

آيَةً: خبر"تَكُونَ"منصوب. لِلْمُؤْمِنِينَ: جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف نعت لـ"آيَةً".

والمصدر (2) المؤوّل من"أن"وما بعدها مجرور باللام، والجارّ متعلِّق بفعل مقدَّر، أي: فعل ما فعل من التعجيل والكفَّ لتكون.

* وجملة"تَكُونَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.

قال أبو حيان:"والواو في"وَلِتَكُونَ"زائدة عند الكوفيين، وعاطفة على محذوف عند غيرهم، أي: ليشكروه ولتكون، أو وَعَد فعجَّل وكفَّ لينفعكم بها، ولتكون، أو يتأخّر أو يقدّر ما يتعلّق به متأخرًا، أي: فعل ذلك".

وقال السمين:"وَلِتَكُونَ يجوز فيه ثلاثة أوجه:"

أحدها: أنه متعلِّق بفعل مقدَّر بعده، تقديره: ولتكون فعل ذلك.

الثاني: أنه معطوف على عِلّة محذوفة تقديره: فعجّل وكفّ لتنفقوا ولتكون، أو لتشكره ولتكون.

الثالث: أن الواو مزيدة، والتعليل لما قبله، أي: وكَفَّ لتكون"."

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدر 6/ 162، البحر 8/ 97، وحاشية الجمل 4/ 166، وفتح القدير 5/ 51، وحاشية الشهاب 8/ 63، والفريد 4/ 326، والقرطبي 16/ 279.

(2) فتح القدير 5/ 51، وأبو السعود 5/ 601.

الجزء: 26 - الصفحة: 198

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت