* والجملة معطوفة على جملة"عَجَّلَ"؛ فلها حكمها.
وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ:
الواو: فيها ما يأتي (1) :
الأول: أنها حرف عاطف على مقدَّر، أي: لتشكروه، ولتكون آية. وهذا تقدير البصريين.
الثاني: الواو: زائدة عند الكوفيين.
الثالث: اللام: للتعليل. تكون: فعل مضارع ناقص منصوب بأن المضمرة واسمه ضمير مستتر تقديره"هي"، أي: لتكون هذه التي عجّلها.
آيَةً: خبر"تَكُونَ"منصوب. لِلْمُؤْمِنِينَ: جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف نعت لـ"آيَةً".
والمصدر (2) المؤوّل من"أن"وما بعدها مجرور باللام، والجارّ متعلِّق بفعل مقدَّر، أي: فعل ما فعل من التعجيل والكفَّ لتكون.
* وجملة"تَكُونَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
قال أبو حيان:"والواو في"وَلِتَكُونَ"زائدة عند الكوفيين، وعاطفة على محذوف عند غيرهم، أي: ليشكروه ولتكون، أو وَعَد فعجَّل وكفَّ لينفعكم بها، ولتكون، أو يتأخّر أو يقدّر ما يتعلّق به متأخرًا، أي: فعل ذلك".
وقال السمين:"وَلِتَكُونَ يجوز فيه ثلاثة أوجه:"
أحدها: أنه متعلِّق بفعل مقدَّر بعده، تقديره: ولتكون فعل ذلك.
الثاني: أنه معطوف على عِلّة محذوفة تقديره: فعجّل وكفّ لتنفقوا ولتكون، أو لتشكره ولتكون.
الثالث: أن الواو مزيدة، والتعليل لما قبله، أي: وكَفَّ لتكون"."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 6/ 162، البحر 8/ 97، وحاشية الجمل 4/ 166، وفتح القدير 5/ 51، وحاشية الشهاب 8/ 63، والفريد 4/ 326، والقرطبي 16/ 279.
(2) فتح القدير 5/ 51، وأبو السعود 5/ 601.
الجزء: 26 - الصفحة: 198