و"أَنْ"وما بعدها في تأويل مصدر، وهذا المصدر فيه ما يأتي (1) :
1 -هو منصوب على نزع الخافض، أي: عن أن يبلغ، أو من أن يبلغ.
ويجوز في هذا الجارّ المقدَّر أن يتعلَّق بـ"صَدُّوكُمْ"، أو بـ"مَعْكُوفًا".
2 -هو مفعول من أجله، والتقدير: صَدُّوا الهدي كراهة أن يبلغ محله. ويجوز أن يكون عِلّة لـ"مَعْكُوفًا"، وذكره الأخفش.
3 -بدل من"الْهَدْيَ"، بَدَل اشتمال، أي: صَدُّوا بلوغ الهدي محلّه.
وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ:
الواو: عاطفة. لَوْلَا: حرف امتناع لوجود. رِجَالٌ (2) : مبتدأ مرفوع.
مُؤْمِنُونَ: نعت مرفوع.
وَنِسَاءٌ: معطوف على"رِجَالٌ"مرفوع مثله. مُؤْمِنَاتٌ: نعت مرفوع.
وخبر (2) المبتدأ محذوف، تقديره: ولولا رجالٌ ونساءٌ موجودون أو بالحضرةِ. كذا عند السمين.
وجواب"لَوْلَا"فيه ما يأتي (2) :
1 -الوجه الأول: أنه محذوف لدلالة جواب"لَوْ"عليه. وذكره ابن الأنباري وغيره.
2 -الثاني: أنه مذكور، وهو قوله تعالى:"لَعَذَّبنا"، وجواب"لَوْ"محذوف، فحذف من الأول لدلالة الثاني، ومن الثاني لدلالة الأول.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 98، والدر 6/ 163، وأبو السعود 5/ 602، وفتح القدير 5/ 53، والبيان 2/ 378، والفريد 4/ 327، وحاشية الجمل 4/ 167، والعكبري/ 1167، ومعاني الزجاج 5/ 27، ومعاني الأخفش/ 481، وكشف المشكلات/ 1253، ومجمع البيان 9/ 157، والقرطبي 16/ 284، 285.
(2) البحر 8/ 98، والدر 6/ 164، وأبو السعود 5/ 603، وفتح القدير 5/ 54، وحاشية الشهاب 8/ 66، 67، والبيان 2/ 378، والفريد 4/ 327، والفريد 4/ 328، وحاشية الجمل 4/ 168، والعكبري/ 1167، وكشف المشكلات/ 1254، ومجمع البيان 9/ 157، والقرطبي 16/ 288، والكشاف 3/ 140، ومغني اللبيب 6/ 404، ومشكل إعراب القرآن 2/ 312.
الجزء: 26 - الصفحة: 205