فهرس الكتاب

الصفحة 8681 من 10463

اختيارهم، والأول عند الكوفيين. والأول أَصَحُّ؛ للحذف من الأول، أي: أن تحبط. . .". وهو كلام شيخه أبي حيان."

وقال أبو البقاء:". . . أي: مخافة أَنْ تحبط، أو لأَنْ تحبط، على أنْ تكون اللام للعاقبة، وقيل: لئلا تحبط".

قال السمين (1) :"ولا حاجة إليه". قلتُ: تبع أبو البقاء في هذا الزجاج وأولى بالرد عليه كان الرد في محله، قال ابن الأنباري:"أَنْ تَحْبَطَ"في موضع نصب بتقدير حذف حرف الجرّ، وتقديره: لأن تحبط، ويجوز أن يكون في موضع جَرٍّ بإعمال حرف الجرِّ مع حذفه. ."."

وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ:

الواو: للحال. أَنْتُمْ: ضمير في محل رفع مبتدأ.

لَا: نافية. تَشْعُرُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول محذوف (2) ، وتقديره عند البيضاوي"أنها محبطة".

قال الشهاب:"قوله: أنها محبطة، بيان لمفعوله المقدَّر بقرينة ما قبله".

* جملة"لَا تَشْعُرُونَ"في محل رفع خبر المبتدأ.

* جملة (3) "أَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ"في محل نصب حال.

قال الهمداني:". . . في موضع نصب على الحال من المجرور".

وقال أبو السعود:"حال من فاعل"تَحْبَطَ"أي: والحال أنكم لا تشعرون بحبوطها".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قلت ما ذهب إليه أبو البقاء سبقه إليه الزجاج فقال:"وهذه اللام لام الصيرورة كاللام في قوله تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [القصص: 8] . معاني الزجاج 5/ 32."

(2) حاشية الشهاب 8/ 72.

(3) الدر 6/ 169، والفريد 4/ 338، وأبو السعود 5/ 608، وفتح القدير 5/ 59.

الجزء: 26 - الصفحة: 230

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت